تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لأنه مكلف بالفروع ( 1 ) ، لشمول الخطابات له أيضا . ولكن لا يصح منه ما دام كافرا ( 2 ) كسائر العبادات ، وإن كان معتقدا لوجوبه ، وآتيا به على وجه مع قصد القربة ، لأن الاسلام شرط في الصحة . ولو مات لا يقضى عنه ، لعدم كونه أهلا للاكرام والابراء ( 3 ) . ولو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه . وكذا لو استطاع بعد إسلامه . ولو زالت استطاعته ثم أسلم لم يجب عليه على الأقوى ( 4 ) ، لأن الاسلام يجب ما قبله . كقضاء الصلاة والصيام ، حيث أنه واجب عليه
شرح
( 1 ) أشرنا إلى ذلك في كتاب الزكاة وغيره . فراجع . ( 2 ) لكون الحج عبادة ، ولا تصح من الكافر ، لعدم صلاحيته للتقرب المعتبر في العبادة . وكما يمنع من صحته منه مباشرة يمنع من صحته من نائبه أيضا . وفي المدارك - في شرح قول ماتنه : " والكافر يجب عليه الحج ، ولا يصح منه . . " - قال : " هذان الحكمان إجماعيان عندنا . وخالف في الأول أبو حنيفة ، فقال : إن الكافر غير مخاطب بشئ من الفروع . ولا ريب في بطلانه . ويترتب على الوجوب أنه لو مات كذلك أثم بالاخلال بالحج ، لكن لا يجب قضاؤه عنه . . " . ( 3 ) يعني : إبراء ذمته من الحج الذي اشتغلت به . ( 4 ) كما في القواعد وكشف اللثام والجواهر وغيرها . وقال في المدارك : " لو أسلم وجب عليه الاتيان بالحج مع بقاء الاستطاعة قطعا ، وبدونها في أظهر الوجهين . واعتبر العلامة في التذكرة - في وجوب الحج - استمرار الاستطاعة إلى زمان الاسلام . وهو غير واضح . . " . وفي الذخيرة والمستند : الوجوب أظهر . واستدل في الثاني بالاستصحاب . ولم يتعرض