المشترك ، واستفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج ( 1 ) ،
وهذا هو الأظهر ( 2 ) . فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن
لم يستقر عليه أيضا ، فيحكم بالاجزاء إذا مات بعد الأمرين ،
واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .
( مسألة 74 ) : الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع ،
شرح
ظاهر الجواهر ، حاكيا له عن بعض ، حاملا للأمر على الندب . لكن أشكل
عليه بعد ذلك - تبعا لكاشف اللثام - بأنه يبقى الاجزاء عمن استقر الحج
عليه بلا دليل . اللهم إلا أن يرشد إليه : ما تسمعه - إن شاء الله تعالى -
في حكم النائب ، من الاجتزاء بذلك فيه . ثم قال : " ولعل الأولى تعميم
الصحيحين لهما ، واستعمال الأمر بالقضاء فيهما في القدر المشترك بين الندب
والوجوب . . " .
أقول : دعوى عموم النصوص لهما غير ظاهرة ، لأنها واردة في مقام
تشريع الاجزاء عن حج الاسلام بعد الفراغ عن ثبوته على المكلف باجتماع
شرائطه ، فلا تشمل من لم يستقر الحج عليه . وبالجملة : النصوص واردة
في مقام جعل البدل عن الواجب ، فلا تدل على الغاء شرط وجوبه ، لأنها
ليست واردة في مقام تشريع وجوبه ليؤخذ باطلاقها .
( 1 ) وهو الاجماع .
( 2 ) كما تقدم عن الجواهر . وقد عرفت : أن الأظهر أن النصوص
واردة في من استقر الحج بذمته ، وأن الأمر بالقضاء للوجوب لا غير .
ثم أنه لو بني على إطلاق النصوص ، فحمل الأمر بالقضاء على القدر
المشترك خلاف الظاهر يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة ، فيتعين الوجه الأول ،
كما عليه الجماعة .