تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
المشترك ، واستفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج ( 1 ) ، وهذا هو الأظهر ( 2 ) . فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقر عليه أيضا ، فيحكم بالاجزاء إذا مات بعد الأمرين ، واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك .
( مسألة 74 ) : الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع ،
شرح
ظاهر الجواهر ، حاكيا له عن بعض ، حاملا للأمر على الندب . لكن أشكل عليه بعد ذلك - تبعا لكاشف اللثام - بأنه يبقى الاجزاء عمن استقر الحج عليه بلا دليل . اللهم إلا أن يرشد إليه : ما تسمعه - إن شاء الله تعالى - في حكم النائب ، من الاجتزاء بذلك فيه . ثم قال : " ولعل الأولى تعميم الصحيحين لهما ، واستعمال الأمر بالقضاء فيهما في القدر المشترك بين الندب والوجوب . . " . أقول : دعوى عموم النصوص لهما غير ظاهرة ، لأنها واردة في مقام تشريع الاجزاء عن حج الاسلام بعد الفراغ عن ثبوته على المكلف باجتماع شرائطه ، فلا تشمل من لم يستقر الحج عليه . وبالجملة : النصوص واردة في مقام جعل البدل عن الواجب ، فلا تدل على الغاء شرط وجوبه ، لأنها ليست واردة في مقام تشريع وجوبه ليؤخذ باطلاقها . ( 1 ) وهو الاجماع . ( 2 ) كما تقدم عن الجواهر . وقد عرفت : أن الأظهر أن النصوص واردة في من استقر الحج بذمته ، وأن الأمر بالقضاء للوجوب لا غير . ثم أنه لو بني على إطلاق النصوص ، فحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك خلاف الظاهر يحتاج إلى قرينة ، وهي مفقودة ، فيتعين الوجه الأول ، كما عليه الجماعة .
مستمسك العروة — صفحة 212 | السيد محسن الحكيم