لظهور الأخبار في الموت في الحرم ( 1 ) . والظاهر عدم الفرق
بين حج التمتع والقران والافراد ( 2 ) . كما أن الظاهر أنه لو
مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجة أيضا ( 3 ) . بل
لا يبعد الاجزاء - إذا مات في أثناء حج القران أو الافراد -
عن عمرتهما وبالعكس ( 4 ) . لكنه مشكل ، لأن الحج والعمرة
فيهما عملان مستقلان ( 5 ) ، بخلاف حج التمتع فإن العمرة
فيه داخلة في الحج ، فهما عمل واحد . ثم الظاهر اختصاص
حكم الاجزاء بحجة الاسلام ، فلا يجري الحكم في حج النذر
شرح
( 1 ) كما صرح بذلك في صحيح ضريس . وفي الجواهر : " أشكل عليهم :
بأن الحكم مخالف للأصول ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وهو الموت في
الحرم . اللهم إلا أن يكون إجماعا ، كما هو مقتضى نسبته في الحدائق إلى
الأصحاب . لكنه كما ترى . . " . وكأنه لم يعتن بالتصريح بالموت في
الحرم في صحيح ضريس ، لأن المفهوم منه الموت بعد الدخول في الحرم ،
كما عبر بذلك الأصحاب . لكنه غير ظاهر ، فالأخذ بظاهر الصحيح متعين .
( 2 ) كما صرح بذلك في الجواهر . والظاهر أنه لا إشكال فيه لاطلاق
النصوص . نعم الموت في الطريق في مقابل الموت بعد الاحرام يكون في
القران والافراد ، ولا يكون في التمتع ، وإنما يكون في عمرته .
( 3 ) كما تقدم في المدارك وعن الحدائق . لظاهر النصوص المتقدمة .
( 4 ) كما يقتضيه ما تقدم في المدارك وعن الحدائق .
( 5 ) الروايات واردة في الحج ، فالحاق عمرة القران والافراد به
محتاج إلى دليل . وإلحاق عمرة التمتع به كان من جهة أنها كالجزء من
الحج ، وهذا لا يطرد في العمرة المذكورة ، فالحاقها بالحج غير ظاهر .