قبل أن يدخل في الحرم ( 1 ) ، كما يقال : " أنجد " أي :
دخل في نجد ، و " أيمن " أي : دخل اليمن ، فلا ينبغي
الاشكال في عدم كفاية الدخول في الاحرام ، كما لا يكفي
الدخول في الحرم بدون الاحرام ، كما إذا نسيه في الميقات
ودخل الحرم ثم مات . لأن المنساق من اعتبار الدخول في
الحرم كونه بعد الاحرام ( 2 ) . ولا يعتبر دخول مكة ، وإن
كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك ( 3 ) ، لاطلاق البقية في
كفاية دخول الحرم . والظاهر عدم الفرق بين كون الموت
حال الاحرام أو بعد الاحلال ، كما إذا مات بين الاحرامين .
وقد يقال بعدم الفرق أيضا بين كون الموت في الحل أو الحرم ،
بعد كونه بعد الاحرام ودخول الحرم ( 4 ) . وهو مشكل ،
شرح
( 1 ) هذا المعنى - وإن ذكر في المستند - بعيد لا مجال للاعتماد عليه
في إثبات الحكم الشرعي .
( 2 ) هذا مما لا ينبغي التأمل فيه .
( 3 ) يريد به صحيح زرارة . لكن ليس فيه ظهور في اعتبار الدخول
في مكة ، وإنما فيه الحكم بعدم الاجزاء إذا مات قبل دخولها .
( 4 ) قال في الدروس : " ولا فرق بين موته في الحل أو في الحرم ،
محلا أو محرما ، كما لو مات بين الاحرامين . . " . وفي المدارك :
" وإطلاق كلام المصنف وغيره يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يقع
التلبس باحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل أو الحرم ،
محرما أو محلا ، كما لو مات بين الاحرامين . وبهذا التعميم قطع المتأخرون .
ولا بأس به . . " . ونحوه عن الحدائق .