تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
قبل أن يدخل في الحرم ( 1 ) ، كما يقال : " أنجد " أي : دخل في نجد ، و " أيمن " أي : دخل اليمن ، فلا ينبغي الاشكال في عدم كفاية الدخول في الاحرام ، كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الاحرام ، كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثم مات . لأن المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الاحرام ( 2 ) . ولا يعتبر دخول مكة ، وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك ( 3 ) ، لاطلاق البقية في كفاية دخول الحرم . والظاهر عدم الفرق بين كون الموت حال الاحرام أو بعد الاحلال ، كما إذا مات بين الاحرامين . وقد يقال بعدم الفرق أيضا بين كون الموت في الحل أو الحرم ، بعد كونه بعد الاحرام ودخول الحرم ( 4 ) . وهو مشكل ،
شرح
( 1 ) هذا المعنى - وإن ذكر في المستند - بعيد لا مجال للاعتماد عليه في إثبات الحكم الشرعي . ( 2 ) هذا مما لا ينبغي التأمل فيه . ( 3 ) يريد به صحيح زرارة . لكن ليس فيه ظهور في اعتبار الدخول في مكة ، وإنما فيه الحكم بعدم الاجزاء إذا مات قبل دخولها . ( 4 ) قال في الدروس : " ولا فرق بين موته في الحل أو في الحرم ، محلا أو محرما ، كما لو مات بين الاحرامين . . " . وفي المدارك : " وإطلاق كلام المصنف وغيره يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يقع التلبس باحرام الحج أو العمرة ، ولا بين أن يموت في الحل أو الحرم ، محرما أو محلا ، كما لو مات بين الاحرامين . وبهذا التعميم قطع المتأخرون . ولا بأس به . . " . ونحوه عن الحدائق .