بحجة الاسلام ، أو يجري في الحج النذري والافسادي أيضا ( 1 ) ؟
قولان . والقدر المتيقن هو الأول ، بعد كون الحكم على
خلاف القاعدة .
وإن لم يتمكن المعذور من الاستنابة - ولو
لعدم وجود النائب ، أو وجوده مع عدم رضاه إلا بأزيد من
أجرة المثل ، ولم يتمكن من الزيادة ، أو كانت مجحفة - سقط
الوجوب ( 2 ) .
شرح
يستقر الحج في ذمته . فراجع . وفي المسالك : وجوب الاستنابة ، لعدم
العلم بالقائل بالفرق . واشكاله ظاهر .
( 1 ) قال في الدروس : " ولو وجب عليه الحج بافساد أو نذر فهو
كحجة الاسلام بل أقوى . . " . وفي المدارك : أنه غير واضح في
النذر ، بل ولا الافساد أيضا إن قلنا أن الثانية عقوبة . لأن الحكم بوجوب
الاستنابة على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص ، وهو حج
الاسلام . والنذر والافساد إنما اقتضيا وجوب الحج مباشرة ، وقد سقط
بالعذر . انتهى . وتبعه عليه في الجواهر . وظاهر المصنف ( ره ) الميل
إليه . وهو في محله لو كان الانصراف إلى حج الاسلام ناشئا عن سبب
ارتكازي . لكنه غير ظاهر . وفي المستند قال : " إطلاق بعض ما تقدم
من الأخبار - كصحيحة محمد والحلبي - عدم اختصاص ذلك بحجة الاسلام ،
وجريانه في غيرها من الواجبات أيضا كالمنذورة . والظاهر عدم الخلاف
فيه أيضا ، كما يظهر منهم في مسألة الاستنابة من الحجين في عام واحد " .
وسيأتي من المصنف - في المسألة الحادية عشرة من الفصل الآتي - الجزم
بعموم الحكم لغير حجة الاسلام .
( 2 ) لعين الأدلة المتقدمة في شرائط الاستطاعة .