تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والظاهر فورية الوجوب ، كما في صورة المباشرة ( 1 ) . ومع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حج النائب ، فلا يجب القضاء عنه وإن كان مستقرا عليه .
وإن اتفق ارتفاع العذر بعد ذلك ، فالمشهور أنه يجب عليه مباشرة وإن كان بعد إتيان النائب ، بل ربما يدعى عدم الخلاف فيه ( 2 ) . لكن الأقوى عدم الوجوب ، لأن ظاهر الأخبار : أن حج النائب هو الذي كان واجبا على المنوب عنه ( 3 ) ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجبا عليه ، ولا دليل على وجوبه مرة أخرى . بل لو قلنا باستحباب الاستنابة ، فالظاهر كفاية فعل النائب ( 4 ) بعد
شرح
( 1 ) لأن دليل النيابة يقتضي تنزيل عمل النائب منزله عمل المنوب عنه وكونه فردا له تنزيلا ، فإذا وجب على المنوب عنه فورا فقد وجب على النائب كذلك . ( 2 ) قال في المستند : " من غير خلاف صريح منهم أجده ، بل قيل : كاد أن يكون اجماعا . وعن التذكرة : أنه لا خلاف فيه بين علمائنا . . " . ( 3 ) هذا مما لا إشكال فيه لو ثبتت البدلية . لكنها - بعد انكشاف عدم استمرار العذر - ممنوعة ، كما عرفت . وموافقة الأمر الظاهري لا تقتضي الاجزاء ، كما تحقق في محله . وبالجملة : بعد انكشاف غلط الطريق وخطئه انكشف عدم ثبوت مشروعية الاستنابة واقعا ، فلا يكون فعل النائب غير المشروع مجزيا . ( 4 ) كما اختاره جماعة في من لم يستقر الحج في ذمته ، ومنهم صاحب الجواهر . وقد تقدم الكلام فيه .
مستمسك العروة — صفحة 200 | السيد محسن الحكيم