تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الطريق ، قبل الدخول في الاحرام . ودعوى : أن جواز النيابة ما دامي كما ترى ، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع ( 1 ) ، وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها ( 2 ) . خصوصا إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك . ولا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر - من المرض وغيره - وبين من كان معذورا خلقة ، والقول بعدم الوجوب في الثاني وإن قلنا بوجوبه في الأول ضعيف ( 3 ) .
وهل يختص الحكم
شرح
لدعوى الاجزاء . وأولى بعدم إجزاء حج النائب ، وعدم مشروعية النيابة ، وانفساخ الإجارة : ما لو كان ارتفاع العذر في أثناء الطريق . ( 1 ) قد عرفت أن الأمر ظاهري لا اعتبار به بعد انكشاف الخلاف . ( 2 ) كيف تكون لازمة بعد انكشاف كونها على عمل غير مشروع ؟ . ( 3 ) قال في الشرائع : " ولو كان لا يستمسك خلقه قيل : سقط الفرض عن نفسه وعن ماله ، وقيل : تلزمه الاستنابة . والأول أشبه " . وفي المدارك : " الأصح لزوم الاستنابة . لاطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : وإن كان موسرا . . " ( * 1 ) . وعن الحدائق : اختياره . وفي الجواهر : اختار العدم ، أما على المختار من الندب ففي العارض - فضلا عنه - فواضح . وأما على الوجوب فالمتجه الاقتصار على المنساق من النصوص المزبورة المخالفة للأصل . بل صحيح ابن مسلم ( * 2 ) كالصريح في ذلك انتهى . ووجه صراحته : اشتماله على قوله : " فعرض له . . " . لكن صراحته تأبى صحة الاحتجاج به على العموم ، ولا تأبى صحة الاحتجاج بغيره عليه لو أمكن . فالعمدة : ما عرفت من عدم الوجوب على من لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 202 | السيد محسن الحكيم