الطريق ، قبل الدخول في الاحرام . ودعوى : أن جواز النيابة
ما دامي كما ترى ، بعد كون الاستنابة بأمر الشارع ( 1 ) ،
وكون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها ( 2 ) . خصوصا
إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك . ولا فرق فيما ذكرنا
من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر - من المرض وغيره -
وبين من كان معذورا خلقة ، والقول بعدم الوجوب في الثاني
وإن قلنا بوجوبه في الأول ضعيف ( 3 ) .
وهل يختص الحكم
شرح
لدعوى الاجزاء . وأولى بعدم إجزاء حج النائب ، وعدم مشروعية النيابة ،
وانفساخ الإجارة : ما لو كان ارتفاع العذر في أثناء الطريق .
( 1 ) قد عرفت أن الأمر ظاهري لا اعتبار به بعد انكشاف الخلاف .
( 2 ) كيف تكون لازمة بعد انكشاف كونها على عمل غير مشروع ؟ .
( 3 ) قال في الشرائع : " ولو كان لا يستمسك خلقه قيل : سقط
الفرض عن نفسه وعن ماله ، وقيل : تلزمه الاستنابة . والأول أشبه " .
وفي المدارك : " الأصح لزوم الاستنابة . لاطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيح
الحلبي : وإن كان موسرا . . " ( * 1 ) . وعن الحدائق : اختياره . وفي
الجواهر : اختار العدم ، أما على المختار من الندب ففي العارض - فضلا
عنه - فواضح . وأما على الوجوب فالمتجه الاقتصار على المنساق من النصوص
المزبورة المخالفة للأصل . بل صحيح ابن مسلم ( * 2 ) كالصريح في ذلك
انتهى . ووجه صراحته : اشتماله على قوله : " فعرض له . . " . لكن
صراحته تأبى صحة الاحتجاج به على العموم ، ولا تأبى صحة الاحتجاج
بغيره عليه لو أمكن . فالعمدة : ما عرفت من عدم الوجوب على من لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 24 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .