تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لا يبعد الجواز ( 1 ) حتى إذا أمكن ذلك في مكة ، مع كون الواجب عليه هو التمتع . ولكن الأحوط خلافه ، لأن القدر المتيقن من الأخبار الاستنابة من مكانه . كما أن الأحوط عدم الكفاية في التبرع عنه لذلك أيضا .
( مسألة 73 ) : إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق ، فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الاسلام ، فلا يجب القضاء عنه ( 2 ) . وإن مات قبل
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق النصوص . فإن الحج - الذي هو موضوع النيابة - أول أجزائه الاحرام من الميقات ، وما قبله خارج عنه ، فاطلاق النصوص يقتضي حمله على الأول . وليس ما يتوهم منه التقييد إلا ما في النصوص السابقة ، من الأمر بتجهيز رجل ، والأمر ببعثه مكانه . لكن التجهيز غير ظاهر الارتباط بما نحن فيه . والبعث لا يدل على مبدأ البعث . نعم ربما اقتضى انصرافه كون المبدأ مكان المنوب عنه ، الذي قد يكون بلده وقد يكون غيره . لكنه ممنوع ، فاطلاقه يقتضي لزوم كون المبدأ المكان الذي لا بد من الابتداء به ، وهو الميقات لا غير . والانصراف إلى مكان المنوب عنه بدوي ناشئ من الغلبة ، فلا يعتد به في رفع اليد عن الاطلاق . ثم إنه على تقدير تماميته فإنما يقتضي كونه من مكان الاستنابة ، لا من بلد المنوب عنه . وسيأتي في مسألة اعتبار البلد في الحج القضائي ما له نفع في المقام . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في المدارك والحدائق وغيرهما . بل عن المنتهى : دعوى الاجماع عليه ، كذا في الجواهر . ويشهد له جملة من النصوص ، منها : صحيح ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( قال في رجل