لا يبعد الجواز ( 1 ) حتى إذا أمكن ذلك في مكة ، مع كون
الواجب عليه هو التمتع . ولكن الأحوط خلافه ، لأن القدر
المتيقن من الأخبار الاستنابة من مكانه . كما أن الأحوط عدم
الكفاية في التبرع عنه لذلك أيضا .
( مسألة 73 ) : إذا مات من استقر عليه الحج في
الطريق ، فإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن
حجة الاسلام ، فلا يجب القضاء عنه ( 2 ) . وإن مات قبل
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق النصوص . فإن الحج - الذي هو موضوع
النيابة - أول أجزائه الاحرام من الميقات ، وما قبله خارج عنه ، فاطلاق
النصوص يقتضي حمله على الأول . وليس ما يتوهم منه التقييد إلا ما في
النصوص السابقة ، من الأمر بتجهيز رجل ، والأمر ببعثه مكانه . لكن
التجهيز غير ظاهر الارتباط بما نحن فيه . والبعث لا يدل على مبدأ البعث .
نعم ربما اقتضى انصرافه كون المبدأ مكان المنوب عنه ، الذي قد يكون
بلده وقد يكون غيره . لكنه ممنوع ، فاطلاقه يقتضي لزوم كون المبدأ
المكان الذي لا بد من الابتداء به ، وهو الميقات لا غير . والانصراف إلى
مكان المنوب عنه بدوي ناشئ من الغلبة ، فلا يعتد به في رفع اليد عن
الاطلاق . ثم إنه على تقدير تماميته فإنما يقتضي كونه من مكان الاستنابة ،
لا من بلد المنوب عنه . وسيأتي في مسألة اعتبار البلد في الحج القضائي ما له
نفع في المقام .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه ، كما في المدارك والحدائق وغيرهما . بل
عن المنتهى : دعوى الاجماع عليه ، كذا في الجواهر . ويشهد له جملة من
النصوص ، منها : صحيح ضريس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( قال في رجل