تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
لعدم الوجوب مع عدم اليأس ، فلا يجزي عن الواجب ( 1 ) .
وهو كما ترى . والظاهر كفاية حج المتبرع عنه في صورة وجوب الاستنابة ( 2 ) .
وهل يكفي الاستنابة من الميقات ، كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته ؟ ( 3 ) ، وجهان ،
شرح
( 1 ) قال : " ولو حصل اليأس بعد الاستنابة وجب عليه الإعادة ، لأن ما فعله أولا لم يكن واجبا ، فلا يجزي عن الواجب . ولو اتفق موته قبل حصول اليأس لم يجب القضاء عنه ، لعدم حصول شرطه ، الذي هو استقرار الحج أو اليأس من البرء . . " . وظاهره : أن اليأس شرط في الحكم الواقعي ، فمع عدمه ينتفي الحكم ، وقد عرفت إشكاله . ولأجله يظهر الاشكال فيما ذكره أخيرا ، فإنه - بناء على وجوب الاستنابة على المعذور الذي لم يستقر الحج في ذمته قبل العذر - إذا لم يستنب لعدم اليأس ثم مات قبل الشفاء ، انكشف كونه موضوعا لوجوب الاستنابة واقعا وإن لم يقم طريق عليه ، فيجب القضاء . نظير : ما لو كان مالكا للزاد والراحلة وكان جاهلا بذلك ، فإنه يجب عليه الأداء بعد ذلك وإن زالت الاستطاعة - وقد تقدم - كما يجب على وليه القضاء لو مات . ( 2 ) لأن الظاهر من نصوص الاستنابة : أن فعل النائب يجزي في إفراغ ذمة المنوب عنه ، من غير دخل للاستنابة في ذلك . وبعبارة أخرى : المفهوم من النصوص : أن البدل فعل النائب لا فعل المنوب عنه بالتسبيب فلا دخل للتسبيب في إفراغ الذمة ، ولا في أداء الواجب وإن كان مقتضى الجمود على ما تحت عبارة النصوص : أن التسبيب دخيل في البدل الواجب لكن مناسبة الحكم والموضوع الارتكازية توجب حمل الكلام على الأول ، فهذا الارتكاز من قبيل القرينة المتصلة على صرف الكلام عن ظاهره . ( 3 ) يأتي إن شاء الله تعالى .
مستمسك العروة — صفحة 205 | السيد محسن الحكيم