وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرا عليه ( 1 ) ،
ولا يجب مع عدم الاستقرار ( 2 )
ولو ترك الاستنابة مع الامكان
عصى بناء على الوجوب ، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار .
وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا ؟ وجهان ، أقواهما
نعم ( 3 ) ، لأنه استقر عليه بعد التمكن من الاستنابة .
ولو استناب - مع كون العذر مرجو الزوال - لم يجز عن حجة
الاسلام ( 4 ) ، فيجب عليه بعد زوال العذر . ولو استناب
مع رجاء الزوال ، وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر
الكفاية . وعن صاحب المدارك : عدمها ووجوب الإعادة ،
شرح
( 1 ) كما سيأتي الكلام فيه .
( 2 ) لاختصاص أدلة القضاء الآتية بمن استقر الحج في ذمته .
( 3 ) كأن الوجه الثاني - وهو العدم - مبني على اختصاص أدلة
وجوب القضاء بمن استقر عليه مباشرة . وضعفه ظاهر .
( 4 ) قد عرفت أن الحكم الواقعي - وهو وجوب الاستنابة ، والاجزاء
عن حج الاسلام - تابع لموضوعه الواقعي ، وهو استمرار العذر ، وأن اليأس
طريق إليه . وكذا الرجاء ، بناء على الحاقه باليأس . فالحكم بالاجزاء مع
أحدهما ظاهري يرتفع بعد انكشاف الخلاف ، فإذا زال العذر بعد الاستنابة -
ولو مع اليأس - انكشف عدم الوجوب وعدم الاجزاء ، فيجب عليه
مباشرة حينئذ . وإذا استناب مع رجاء الزوال - بناء على عدم وجوب
الاستنابة حينئذ لعدم طريقية احتمال الاستمرار مع احتمال الزوال -
وانكشف استمرار العذر ، فقد انكشف ثبوت الوجوب والاجزاء . وقد
تقدمت دعوى الاجماع على الاجزاء عن الشيخ في الخلاف .