تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وحينئذ فيجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرا عليه ( 1 ) ، ولا يجب مع عدم الاستقرار ( 2 )
ولو ترك الاستنابة مع الامكان عصى بناء على الوجوب ، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار . وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا ؟ وجهان ، أقواهما نعم ( 3 ) ، لأنه استقر عليه بعد التمكن من الاستنابة .
ولو استناب - مع كون العذر مرجو الزوال - لم يجز عن حجة الاسلام ( 4 ) ، فيجب عليه بعد زوال العذر . ولو استناب مع رجاء الزوال ، وحصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية . وعن صاحب المدارك : عدمها ووجوب الإعادة ،
شرح
( 1 ) كما سيأتي الكلام فيه . ( 2 ) لاختصاص أدلة القضاء الآتية بمن استقر الحج في ذمته . ( 3 ) كأن الوجه الثاني - وهو العدم - مبني على اختصاص أدلة وجوب القضاء بمن استقر عليه مباشرة . وضعفه ظاهر . ( 4 ) قد عرفت أن الحكم الواقعي - وهو وجوب الاستنابة ، والاجزاء عن حج الاسلام - تابع لموضوعه الواقعي ، وهو استمرار العذر ، وأن اليأس طريق إليه . وكذا الرجاء ، بناء على الحاقه باليأس . فالحكم بالاجزاء مع أحدهما ظاهري يرتفع بعد انكشاف الخلاف ، فإذا زال العذر بعد الاستنابة - ولو مع اليأس - انكشف عدم الوجوب وعدم الاجزاء ، فيجب عليه مباشرة حينئذ . وإذا استناب مع رجاء الزوال - بناء على عدم وجوب الاستنابة حينئذ لعدم طريقية احتمال الاستمرار مع احتمال الزوال - وانكشف استمرار العذر ، فقد انكشف ثبوت الوجوب والاجزاء . وقد تقدمت دعوى الاجماع على الاجزاء عن الشيخ في الخلاف .