كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ( 1 ) . ومعه لا وجه لدعوى :
أن المستحب لا يجزي عن الواجب . إذ ذلك فيما إذا لم يكن
المستحب نفس ما كان واجبا ، والمفروض في المقام أنه هو .
بل يمكن أن يقال ( 2 ) : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب
- بأن كان الارتفاع بعد احرام النائب - إنه يجب عليه الاتمام ،
ويكفي عن المنوب عنه . بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء
شرح
( 1 ) قوى في الجواهر : أن يكون المراد من الاحجاج الاحجاج على نحو
يحج عن نفسه ، لا نيابة عن المعذور . ولكنه خلاف الظاهر جدا .
( 2 ) قال في الدروس " لو استناب المعضوب فشفي انفسخت النيابة .
ولو كان بعد الاحرام فالأقرب الاتمام ، فإن استمر الشفاء حج ثانيا ، فإن
عاد المرض قبل التمكن فالأقرب الاجتزاء . . " . وقال في المدارك :
" لو استناب الممنوع فزال العذر قبل التلبس بالاحرام ، انفسخت الإجارة
فيما قطع به الأصحاب . ولو كان بعد الاحرام احتمل الاتمام والتحلل .
وعلى الأول فإن استمر الشفاء حج ثانيا ، وإن عاد المرض قبل التمكن
فالأقرب الاجزاء . . " وظاهر كلامه في الصورة الأولى : صورة اتيان
النائب بالحج . وإطلاق انفساخ الإجارة فيه ينافي بناءه على الاجزاء في
صوره عود المرض .
وكيف كان فاحرام النائب لا أثر له في مشروعية النيابة وعدم انفساخ
الإجارة ، لما عرفت من أن ارتفاع العذر كاشف عن عدم مشروعية النيابة
من أول الأمر ، فاحرامه باطل . ولأجل ذلك لا يصح احتمال وجوب
الاتمام ، ولا احتمال لزوم التحلل بعمرة مفردة ، لأنهما من أحكام الاحرام
الذي حدث صحيحا ، وليس منه احرام النائب في الفرض ، ولا مجال