تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ( 1 ) . ومعه لا وجه لدعوى : أن المستحب لا يجزي عن الواجب . إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب نفس ما كان واجبا ، والمفروض في المقام أنه هو . بل يمكن أن يقال ( 2 ) : إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب - بأن كان الارتفاع بعد احرام النائب - إنه يجب عليه الاتمام ، ويكفي عن المنوب عنه . بل يحتمل ذلك وإن كان في أثناء
شرح
( 1 ) قوى في الجواهر : أن يكون المراد من الاحجاج الاحجاج على نحو يحج عن نفسه ، لا نيابة عن المعذور . ولكنه خلاف الظاهر جدا . ( 2 ) قال في الدروس " لو استناب المعضوب فشفي انفسخت النيابة . ولو كان بعد الاحرام فالأقرب الاتمام ، فإن استمر الشفاء حج ثانيا ، فإن عاد المرض قبل التمكن فالأقرب الاجتزاء . . " . وقال في المدارك : " لو استناب الممنوع فزال العذر قبل التلبس بالاحرام ، انفسخت الإجارة فيما قطع به الأصحاب . ولو كان بعد الاحرام احتمل الاتمام والتحلل . وعلى الأول فإن استمر الشفاء حج ثانيا ، وإن عاد المرض قبل التمكن فالأقرب الاجزاء . . " وظاهر كلامه في الصورة الأولى : صورة اتيان النائب بالحج . وإطلاق انفساخ الإجارة فيه ينافي بناءه على الاجزاء في صوره عود المرض . وكيف كان فاحرام النائب لا أثر له في مشروعية النيابة وعدم انفساخ الإجارة ، لما عرفت من أن ارتفاع العذر كاشف عن عدم مشروعية النيابة من أول الأمر ، فاحرامه باطل . ولأجل ذلك لا يصح احتمال وجوب الاتمام ، ولا احتمال لزوم التحلل بعمرة مفردة ، لأنهما من أحكام الاحرام الذي حدث صحيحا ، وليس منه احرام النائب في الفرض ، ولا مجال