تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
واردة في مقام بيان حكم العذر الواقعي ، واليأس من ارتفاعه ورجاء ارتفاعه أمران آخران أجنبيان عنه ، كما عرفت . نعم الظاهر أنه لا إشكال في كون اليأس طريقا إلى استمرار العذر ، ولا يعتبر العلم باستمراره . وفي كون الرجاء طريقا إليه إشكال ، وإن كان قد يحتمل ذلك ، اعتمادا على استصحاب بقاء العذر واستمراره ، أو استصحاب بقاء العجز . إلا أن يقوم إجماع على خلافه ، كما عرفت . والظاهر أن ذكر اليأس والرجاء في كلام الفقهاء ( رض ) في مقام بيان الحكم الظاهري لا الواقعي ، بل لا ينبغي التأمل فيه . كما عرفت من أن الحكم الواقعي موضوعه العذر الواقعي - الذي هو موضوع اليأس والرجاء - لأنفسهما . فلاحظ وتأمل . والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : الأول : أنه لا إشكال في أن العذر المستمر موضوع لوجوب الاستنابة . الثاني : أنه لا ينبغي الاشكال في أن العذر غير المستمر ليس موضوعا لوجوب الاستنابة عند الفقهاء . والروايتان قد عرفت معناهما . الثالث : أن اليأس أو مع الرجاء ليس موضوعا لوجوب الاستنابة واقعا . والنصوص خالية عن التعرض لدخلهما في موضوع الحكم الواقعي المذكور ، لا تصريحا ولا تلويحا . الرابع : أنه لا إشكال في وجوب الاستنابة مع اليأس على نحو يكون الوجوب ظاهريا لا واقعيا . ودليله : الاجماع . ولعله مقتضى إطلاق النصوص المقامي ، إذ لو انحصر الطريق بالعلم باستمرار العذر لم يبق مورد للعمل بالنصوص المذكورة إلا نادرا ، وحمل النصوص المذكورة على ذلك بعيد جدا . وأما الرجاء فمقتضى الاستصحاب طريقيته غالبا للحكم الظاهري . لكن يشكل العمل به ، لما عرفت من أنه خلاف مظنة الاجماع . نعم لو استناب مع الرجاء ثم مات قبل الشفاء أجزأ ، كما عرفت دعوى الاجماع عليه في الخلاف .