تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
ظهورها في المأيوس - كما في المدارك الجزم به - فإذا تبين ظهورها في غير المأيوس لم يكن إعراضهم موهنا . وبالجملة : ظهور بعض النصوص في الأعم من صورتي اليأس والرجاء غير بعيد ، فإذا اختصت بمن استقر الحج في ذمته فقد دلت على وجوب الاستنابة في الصورتين فيه ، وإن عمت من لم يستقر الحج في ذمته فقد دلت على وجوبها في الصورتين أيضا . والاجماع على اختصاص الاستنابة بصورة اليأس لم يثبت على نحو ترفع به اليد عن إطلاق الأدلة وإن كان محتملا ، إذ لم يعثر على مصرح بخلافه . فلاحظ . والذي ينبغي أن يقال : إن اليأس والرجاء مما لم يتعرض لموضوعيتهما للبدلية في النصوص المتقدمة ، وليس فيها إشارة إلى ذلك ولا تلويح ، وإنما المذكور فيها نفس العذر . نعم نصوص الشيخ الكبير ظاهرة - بملاحظة موردها - في العذر المستمر ( * 1 ) . وصحيح الحلبي وخبر علي بن أبي حمزة ظاهران في العذر المانع عن الحج ( * 2 ) ، فإن كان إطلاقهما شاملا للعذر في السنة كان مقتضاهما مشروعية الاستنابة والنيابة ولو مع العلم بارتفاع العذر ، وإن كانا مختصين بالعذر المستمر كان حالهما حال نصوص الشيخ الكبير . وعلى كل حال فليس في شئ من النصوص تعرض للرجاء ولا لليأس من حيث موضوعيتهما للنيابة والاستنابة . وعليه فالمدار - في مشروعية النيابة وعدمها - وجود العذر وعدمه واقعا . نعم الاشكال في الاكتفاء بالعذر في السنة ، كما قد يظهر بدوا من صحيح الحلبي ونحوه . لكن يشكل ذلك أولا : بأن لازمه وجوب الاستنابة مع العلم بزوال العذر في السنة اللاحقة ، ولا يظن من أحد التزام ذلك ، إذ قد عرفت أن اعتبار اليأس مظنة الاجماع . وإذا أمكن التنازل عن ذلك
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الروايات في أول المسألة . فلاحظ . ( * 2 ) تقدم ذكر الروايات في أول المسألة . فلاحظ .
مستمسك العروة — صفحة 197 | السيد محسن الحكيم