وكذا المجنون ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، لعدم
شرح
مفقود . وربما استدل عليه بما تقدم من روايتي إسحاق وشهاب ( * 1 ) .
وفي المستند : " فيه نظر ، لعدم دلالتها على وقوع الحج عن الصبية ، بل
ولا على وقوع الحج من الصبي ، لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحج
فأجاب بأنه بعد الاحتلام والطمث ، لا أن يكون السؤال عن الحج الواقع
حتى يمكن التمسك فيه بالتقرير . . " .
أقول : الاحتمال المذكور خلاف الظاهر . نعم قوله ( عليه السلام ) : " وكذلك
الجارية " لا يمكن حمله على التشبيه بأنها تحج وهي بنت عشر سنين ، بل
يتعين حمله على أنها تحج قبل البلوغ ، ولا يقدح ذلك في دلالته . وقد
يتمسك على الالحاق بقاعدة الاشتراك . وفيه : أنها مختصة بالخطابات الموجهة
إلى الذكر ، ولا تعم الخطاب الموجه إلى الولي على الذكر . وقد يستدل
بموثق يعقوب : " إن معي صبية صغارا ، وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن
أين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها ( * 2 ) " وأشكل عليه
في المستند : بأن الثابت منها حج الصبية لا الحج بها .
أقول : أصل الاستدلال يتوقف على أن يكون الصبية جمعا للذكر
والأنثى ، فإن ثم فما ذكره من الاشكال ضعيف ، لأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) :
" ائت بهم " عدم استقلالهم في الأمور وكونهم تحت تصرفه . فلاحظ .
( 1 ) ألحقه الأصحاب بالصبي . واستدل في المنتهى : بأنه لا يكون أخفض
حالا منه . وهو كما ترى ! فالعمدة فيه : قاعدة التسامح ، بناء على
اقتضائها للاستحباب .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في أول الفصل . فلاحظ .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .