تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وكذا المجنون ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، لعدم
شرح
مفقود . وربما استدل عليه بما تقدم من روايتي إسحاق وشهاب ( * 1 ) . وفي المستند : " فيه نظر ، لعدم دلالتها على وقوع الحج عن الصبية ، بل ولا على وقوع الحج من الصبي ، لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحج فأجاب بأنه بعد الاحتلام والطمث ، لا أن يكون السؤال عن الحج الواقع حتى يمكن التمسك فيه بالتقرير . . " . أقول : الاحتمال المذكور خلاف الظاهر . نعم قوله ( عليه السلام ) : " وكذلك الجارية " لا يمكن حمله على التشبيه بأنها تحج وهي بنت عشر سنين ، بل يتعين حمله على أنها تحج قبل البلوغ ، ولا يقدح ذلك في دلالته . وقد يتمسك على الالحاق بقاعدة الاشتراك . وفيه : أنها مختصة بالخطابات الموجهة إلى الذكر ، ولا تعم الخطاب الموجه إلى الولي على الذكر . وقد يستدل بموثق يعقوب : " إن معي صبية صغارا ، وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : ائت بهم العرج فليحرموا منها ( * 2 ) " وأشكل عليه في المستند : بأن الثابت منها حج الصبية لا الحج بها . أقول : أصل الاستدلال يتوقف على أن يكون الصبية جمعا للذكر والأنثى ، فإن ثم فما ذكره من الاشكال ضعيف ، لأن الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : " ائت بهم " عدم استقلالهم في الأمور وكونهم تحت تصرفه . فلاحظ . ( 1 ) ألحقه الأصحاب بالصبي . واستدل في المنتهى : بأنه لا يكون أخفض حالا منه . وهو كما ترى ! فالعمدة فيه : قاعدة التسامح ، بناء على اقتضائها للاستحباب .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرهما في أول الفصل . فلاحظ . ( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .