( مسألة 2 ) : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز
بلا خلاف ، لجملة من الأخبار ( 1 ) . بل وكذا الصبية ،
وإن استشكل فيها صاحب المستند ( 2 ) .
شرح
عليه . وعليه يجوز سفر الولد للحج إذا لم يعلما به أبدا ، أو أنهما يعلمان به
بعد رجوع الولد عن السفر ، أو يعلمان به حال وقوعه ولكن أذيتهما لا عن
شفقة على الولد .
( 1 ) منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " انظروا من
كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ، ويصنع بهم
ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ، ويرمى عنهم . ومن لا يجد الهدي منهم
فليصم عنه وليه " ( * 1 ) ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في حديث ، قال : " . . قلت له : إن معنا صبيا مولودا ، فكيف
نصنع به ؟ فقال : مر أمة تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها
فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه ، وجردوه
وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا
عنه ، واحلقوا رأسه ، ثم زوروا به البيت ، ومري الجارية أن تطوف به
بالبيت ، وبين الصفا والمروة " ( * 2 ) ، ومصحح إسحاق بن عمار : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات
بغير إحرام . قال : قل لهم : يغتسلون ، ثم يحرمون ، واذبحوا عنهم كما
تذبحون عن أنفسكم " ( * 3 ) . ونحوها غيرها .
( 2 ) لاختصاص النصوص بالصبي ، وإلحاق الصبية به محتاج إلى دليل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .