شرح
وفي كشف اللثام : " إنه ضعيف " . وكأنه : لأن في السند أحمد بن هلال
العبرتائي ، وقد تقدم الكلام فيه في مبحث لباس المصلي من هذا الشرح .
وفي الكافي روى الحديث المذكور بلا زيادة : ( ومن بر الولد . . ) ( * 1 )
وفي الفقيه رواه مع الزيادة ، لكن اقتصر على ذكر الصوم تطوعا ولم يذكر
الحج ، ولا الصلاة ( * 2 ) . ولكن هذا المقدار لا يوجب السقوط عن الحجية
وكذا المناقشة في الدلالة : بأن المراد من العقوق فيه عدم البر ، كما يقتضيه
قوله ( عليه السلام ) : " ومن بر الولد . . " . فإنها مدفوعة : بأنها خلاف
الظاهر . نعم ظاهر الخبر : اعتبار الأمر مع الإذن " وبدون الأمر يكون
الحج عقوقا ولو مع الإذن وهو مما لم يقل به أحد . فيتعين حمله على إرادة
بيان المرتبة العالية من البر ، ويكون المراد من العقوق ما يقابلها ، فيكون
الخبر واردا في مقام بيان الآداب الأخلاقية ، التي ينبغي أن يكون الولد
عليها بالنسبة إلى والده ، فلا مجال للبناء على اعتبار الإذن في الحج ولا في
غيره . ولا سيما بملاحظة عدم اعتبار إذنه في سائر الأفعال المباحة والمكروهة
فكيف يعتبر في مثل هذه الأفعال التي هي من أفضل الطاعات وأعظم القربات ؟
نعم إذا نهاه عنها عن شفقته عليه وجبت إطاعته وحرم الفعل إجماعا
ظاهرا ، كما يستفاد من كلماتهم في مبحث الصوم . أما إذا كان نهيه لا عن
شفقته عليه ، فالظاهر عدم وجوب إطاعته ، وإن ورد في كثير من النصوص
ما ظاهره وجوب إطاعة الوالد على الولد ( * 3 ) ، ولكن لا مجال للأخذ به .
ومن ذلك يظهر الاشكال في التفصيل الذي ذكره في الروضة . ولذا قيده
المصنف ( ره ) بأذيتهما . وإن كان اللازم تقييدها بما إذا كانت عن شفقته
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه ملحق حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الصوم المحرم والمكروه حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 92 من أبواب أحكام الأولاد حديث : 4 وغيره .