تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وغير مستطيع . وأما الاشكال باختلاف النقل - من جهة إطلاق الأمر في النصوص الأول ، وتعليقه على المشيئة في رواية القداح وخبر سلمة - فلا يهم ، لأنه مع الاختلاف في النقل تجري أحكام التعارض ، وهي تقتضي الأخذ بالصحاح ، لأنها أصح سندا ، وأكثر عددا . مع قرب احتمال أن يكون المراد من قوله ( عليه السلام ) : " إن شئت أن تجهز . . " في خبر القداح : " إن شئت حججت بنفسك وتحملت الحرج ، وإن شئت استنبت " : نعم لا يجئ ذلك في خبر سلمة ، لأن المفروض فيه أنه لا يطيق الحج بنفسه . وبالجملة : النصوص الأول ظاهرة في الوجوب ، والخروج عنه بغيرها خلاف قواعد العمل بالأدلة . وأما خبر الخثعمية ، المروي عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس : " إن امرأة من خثعم سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلته ، فهل ترى أن أحج عنه ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم " ( * 1 ) . وفي رواية عمر بن دينار زاد : " فقالت : يا رسول الله ، فهل ينفعه ذلك ؟ فقال : نعم ، كما لو كان عليه دين تقتضيه نفعه " ( * 2 ) . فضعيف سندا ، ودلالة لعدم ظهوره في الوجوب . ثم إن المذكور في كلام الأصحاب : الهرم والمرض ، والضعف ونحو ذلك مما يرجع إلى قصور الاستطاعة البدنية . ولم أقف عاجلا على من تعرض لغير ذلك من الموانع - من حبس ، أو صد ، أو نحوهما - مما يوجب فقد الاستطاعة السربية ، مع أن المذكور في مصحح الحلبي : أن موضوع الاستنابة مطلق العذر ( * 3 ) . ونحوه : خبر علي بن أبي حمزة ( * 4 ) . فالتعميم أوفق بالنصوص ، لولا ما عرفت من ظهور كون المشهور خلافه .
هامش
( * 1 ) لاحظ الخلاف جزء : 1 صفحة : 156 المسألة : 6 من كتاب الحج . ( * 2 ) لاحظ الخلاف جزء : 1 صفحة : 156 المسألة : 6 من كتاب الحج . ( * 3 ) تقدم قريبا في أول المسألة . ( * 4 ) تقدم قريبا في أول المسألة .