تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
في الوجوب . وأما إن كان موسرا من حيث المال ، ولم يتمكن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه قولان ، لا يخلو أولهما من قوة ( 1 ) . لاطلاق الأخبار
شرح
( 1 ) وهو المحكي عن الشيخ وأبي الصلاح وابن البراج والعلامة في التحرير . اعتمادا على إطلاق النصوص المذكورة ، فإنه شامل لمن حدثت له الاستطاعة حال العذر لكن لا تبعد دعوى انصراف النصوص - بعد حملها على الوجوب - إلى خصوص من كان مستطيعا قبل العذر . لا أقل من الجمع بينها وبين ما دل على اعتبار صحة البدن وإمكان المسير في الاستطاعة بذلك فإن الجمع بينها كما يكون بتقييد اطلاق الحكم بغير الاستنابة - بأن تحمل الشرطية على الشرطية للوجوب بنحو المباشرة - يكون أيضا بتقييد موضوع هذه النصوص بمن كان مستطيعا . ولا ريب في كون التقييد الثاني أسهل . بل الأول بعيد جدا في نفسه ، وبملاحظة قرينة السياق ، فإن الصحة ذكرت في النصوص في سياق الزاد والراحلة ( * 1 ) ، اللذين هما شرط في الاستطاعة حتى بالإضافة إلى وجوب الاستنابة ، فتكون صحة البدن كذلك . هذا مضافا إلى ما في رواية سلمة أبي حفص ، من كون السائل لعلي ( عليه السلام ) كان مستطيعا سابقا - بناء على وحدة الواقعة ، كما هو الظاهر - كما عرفت ( * 2 ) . وحينئذ لا مجال للأخذ باطلاق مورد السؤال فيها . ولذلك قيل بعدم الوجوب ، كما حكاه في الشرائع ونسب إلى الحلي وابن سعيد والمفيد في ظاهره . وفي القواعد : " الأقرب العدم " ، وتبعه في كشف اللثام . وحكى عن الخلاف : الاجماع على عدم وجوبها عليه ، لكني لم أجده فيه .
هامش
( * 1 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 ، 5 ، 7 . ( * 2 ) تقدم ذكر ذلك في التعليقة السابقة .
مستمسك العروة — صفحة 195 | السيد محسن الحكيم