وإن كان ربما يستتبع المال ( 1 ) . وأن العمومات كافية في
صحته وشرعيته مطلقا ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحته ،
شرح
( 1 ) ذكر ذلك في الجواهر . وفي كشف اللثام - بعد أن ذكر دليل
الفاضلين المتقدم - قال : " وورود المنع عليه ظاهر . . " .
أقول : تصرف الصبي تارة : يكون تصرفا في المال ، وأخرى :
تصرفا في النفس . وكل منهما تارة : لا يكون موضوعا للحكم الوضعي من
الصحة والفساد ، بل يكون موضوعا للحكم التكليفي لا غير ، مثل إتلاف ماله
وثوبه وقيامه وقعوده . وتارة : يكون موضوعا للحكم الوضعي من الصحة
والفساد ، مثل بيع ماله ، وإجارة نفسه للعمل ونحوهما . ولا إشكال في
أن القسم الثاني من التصرف في المال مشروط بإذن الولي ، فلا يصح بيع
ماله ، ولا إجارته ، ولا رهنه ، ولا أمثالها من التصرفات الواردة على ماله
إلا بإذن وليه . كما لا إشكال في أن القسم الأول منه ومن التصرف في
النفس ليس مشروطا بإذن الولي ، فيجوز له وإن لم يأذن الولي ، ضرورة
أنه لا معنى لاشتراطه بالإذن إلا حرمة وقوعه بغير إذن الولي . ومن المعلوم
أنه لا حرمة على الصبي ، كما لا وجوب عليه ، فيجوز للصبي السفر بغير
إذن الولي كالحضر ، وكذا كل فعل لا يكون إلا موضوعا للحكم التكليفي ،
ومنه إتلاف ماله .
وأما القسم الثاني من التصرف في النفس فاشتراطه بإذن الولي - بحيث
لا يترتب الأثر عليه ، ولا يكون صحيحا إلا به - يتوقف على دليل يدل
على عموم ولاية الولي على النفس . ولم يتضح لدينا ذلك ، غير ما ورد عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : " أنت ومالك لأبيك " ( * 1 ) . لكنه وارد في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 . ونحوه غيره من أحاديث
الباب المذكور .