تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ومعه لا أمر بالحج . نعم لو كان الحج مستقرا عليه ، وتوقف الاتيان به على ترك واجب أو فعل حرام دخل في تلك المسألة ( 1 ) ، وأمكن أن يقال بالاجزاء ، لما ذكر : من منع اقتضاء الأمر بشئ للنهي عن ضده ، ومنع كون النهي المتعلق بأمر خارج موجبا للبطلان .
( مسألة 67 ) : إذا كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بالمال ، فهل يجب بذله ويجب الحج أو لا ؟ أقوال ( 2 ) ، ثالثها : الفرق بين المضر بحاله وعدمه ، فيجب في الثاني دون الأول .
شرح
ودعوى : أن أدلة نفي الحرج لا ترفع إلا اللزوم - كما تقدمت من المصنف - مسلمة . لكنها لا تجدي في البناء على الاجزاء إذا كان مقتضى الدليل عدم الاجزاء ، إذ لا منافاة بين كون نفي الحرج لا يقتضي نفي الاجزاء وكون مانعية العذر تقتضي نفي الاجزاء . إذ لا منافاة بين المقتضي واللا مقتضي ، كما هو ظاهر . وبالجملة : إن كان لدينا دليل يدل على مانعية العذر مطلقا عن الاستطاعة كان اللازم البناء على مانعية الحرج عنها ، وإن لم يكن دليل على ذلك كان اللازم البناء على عدم مانعية ترك الواجب أو الوقوع في الحرام عنها ، فالتفكيك بين الحرج وغيره من الأعذار في المانعية عن الاستطاعة وعدمها غير ظاهر . ( 1 ) قد عرفت أن دخوله في تلك المسألة يتوقف على كون ترك الواجب ملازما لنفس أفعال الحج لا للسفر ، وإلا فلا يكون من تلك المسألة أيضا . كما عرفت أن النهي - على تقديره - يتعلق بأمر داخل في العبادة لا بأمر خارج عنها . ( 2 ) أولها : عدم الوجوب ، كما في المدارك عن الشيخ ( ره ) وجماعة
مستمسك العروة — صفحة 187 | السيد محسن الحكيم