تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( مسألة 70 ) : إذا استقر عليه الحج ، وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة وجب عليه أداؤها ، ولا يجوز له المشي إلى الحج قبلها . ولو تركها عصى ، وأما حجه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمته لا في عين ماله . وكذا إذا كانت في عين ماله ولكن كان ما يصرفه في مؤنته من المال الذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما ، أو كان مما تعلق به الحقوق ولكن كان ثوب إحرامه ، وطوافه ، وسعيه ، وثمن هديه المال الذي ليس فيه حق . بل وكذا إذا كانا مما تعلق به الحق من الخمس والزكاة ، إلا أنه بقي عنده مقدار ما فيه منهما . بناء على ما هو الأقوى ، من كونهما في
شرح
الأول : ما يكون له بدل ، كالصلاة بالطهارة المائية التي بدلها الصلاة بالطهارة الترابية ، والصلاة قائما التي بدلها الصلاة جالسا ، ونحو ذلك . الثاني : ما لا يكون له بدل . وفي الأول إذا قلنا بجواز تعجيز النفس فيه فلا ينبغي الاشكال في عدم مزاحمته للحج ، فيجب الحج وإن لزم منه تركه ، لكون المفروض جواز تركه إلى البدل . وإن قلنا بعدم جواز تعجيز النفس فيه كان حاله حال ما إذا لم يكن له بدل ، وظاهر الفتاوى : عدم الفرق - في مزاحمته لوجوب الحج ، ومنافاته للاستطاعة - بين كونه أهم من الحج وعدمه . بل الظاهر أنه لا إشكال فيه عندهم ، كما يظهر بملاحظة كلماتهم ، فيما إذا نذر الحج في السنة المعينة فاستطاع فيها ، حيث لم يتعرضوا لذكر أهمية النذر في وجه المزاحمة . بل لا مجال لدعوى ذلك فيه ، فإن أهمية حج الاسلام بالإضافة إلى حج النذر ليست موضعا للاشكال . والذي ينبغي أن يقال إنه لا عموم في النصوص - التي اعتمد عليها في مانعية