تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يجب ، حتى مع ظن الغلبة عليه والسلامة . وقد يقال بالوجوب في هذه الصورة ( 1 ) .
( مسألة 69 ) : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه ( 2 ) . إلا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا ( 3 ) ، أو استلزامه الاخلال بصلاته ( 4 ) ، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه . ولو حج مع هذا صح حجه ، لأن ذلك في المقدمة ، وهي المشي إلى الميقات ، كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات .
شرح
( 1 ) قال في كشف اللثام : " الأقرب - وفاقا للمبسوط والشرائع - سقوط الحج إن علم الافتقار إلى القتال مع ظن السلامة - أي العلم العادي بها وعدمه - كان العدو مسلمين أو كفارا . للأصل . وصدق عدم تخلي السرب . وعدم وجوب قتال الكفار إلا للدفع أو للدعاء إلى الاسلام بإذن الإمام . . إلى أن قال : وقطع في التحرير والمنتهى بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر ولا خوف ، واحتمله في التذكرة . وكأنه : لصدق الاستطاعة ، ومنع عدم تخلية السرب حينئذ ، مع تضمن المسير أمرا بمعروف ونهيا عن منكر ، وإقامة لركن من أركان الاسلام . . " . أقول : إذا كان الضرر مأمونا ، وكان دفع العدو ميسورا فالظاهر صدق تخليه السرب وثبوت الوجوب . وإذا كان الضرر مخوفا ، أو كان الدفع حرجا ومشقه لا يقدم عليها العقلاء لم يجب الحج ، كما عرفت الكلام في نظيره . ( 2 ) بلا إشكال ظاهر . وقد نص عليه جماعة كثيرة . ويقتضيه إطلاق دليل الوجوب . ( 3 ) تقدم الكلام في نظيره . ( 4 ) الواجب الذي يلزم تركه من السفر إلى الحج على قسمين ،