يجب ، حتى مع ظن الغلبة عليه والسلامة . وقد يقال بالوجوب
في هذه الصورة ( 1 ) .
( مسألة 69 ) : لو انحصر الطريق في البحر وجب ركوبه ( 2 ) .
إلا مع خوف الغرق أو المرض خوفا عقلائيا ( 3 ) ، أو استلزامه
الاخلال بصلاته ( 4 ) ، أو إيجابه لأكل النجس أو شربه .
ولو حج مع هذا صح حجه ، لأن ذلك في المقدمة ، وهي
المشي إلى الميقات ، كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات .
شرح
( 1 ) قال في كشف اللثام : " الأقرب - وفاقا للمبسوط والشرائع -
سقوط الحج إن علم الافتقار إلى القتال مع ظن السلامة - أي العلم العادي
بها وعدمه - كان العدو مسلمين أو كفارا . للأصل . وصدق عدم تخلي السرب .
وعدم وجوب قتال الكفار إلا للدفع أو للدعاء إلى الاسلام بإذن الإمام . .
إلى أن قال : وقطع في التحرير والمنتهى بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر
ولا خوف ، واحتمله في التذكرة . وكأنه : لصدق الاستطاعة ، ومنع
عدم تخلية السرب حينئذ ، مع تضمن المسير أمرا بمعروف ونهيا عن منكر ،
وإقامة لركن من أركان الاسلام . . " .
أقول : إذا كان الضرر مأمونا ، وكان دفع العدو ميسورا فالظاهر
صدق تخليه السرب وثبوت الوجوب . وإذا كان الضرر مخوفا ، أو كان
الدفع حرجا ومشقه لا يقدم عليها العقلاء لم يجب الحج ، كما عرفت الكلام
في نظيره .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر . وقد نص عليه جماعة كثيرة . ويقتضيه
إطلاق دليل الوجوب .
( 3 ) تقدم الكلام في نظيره .
( 4 ) الواجب الذي يلزم تركه من السفر إلى الحج على قسمين ،