حصول المقدمة ، التي هو المشي إلى مكة ومنى وعرفات . ومن
المعلوم أن مجرد هذا لا يوجب حصول الشرط ، الذي هو
عدم الضرر أو عدم الحرج ( 1 ) . نعم لو كان الحرج أو الضرر
في المشي إلى الميقات فقط ، ولم يكونا حين الشروع في الأعمال
تم ما ذكره ( 2 ) ، ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة .
هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس . لا لما ذكره ،
شرح
مستطيعا ، ويجزيه عن حج الاسلام . وأما ما ذكره : من استثناء صورة ما
إذا بلغ الضرر حد الاضرار بالنفس وقارن بعض المناسك ، فلأن الاضرار
بالنفس حرام . ويحتمل حينئذ سراية الحرمة إلى المنسك الذي قارنه ذلك
فيحرم ، ولا يصح التعبد به . لكن هذا التوجيه وإن كان يرفع استبشاع
التفصيل المذكور . إلا أنه لا يرفع عنه الاشكال بالمرة ، لما عرفت آنفا :
من أن دليل نفي الضرر أو الحرج لا يصلح لرفع الملاك في حال الحرج
والضرر ، فلا يدل على اشتراط عدم الحرج والضرر في الاستطاعة ، لا مطلقهما
ولا خصوص ما كان آتيا من قبل الشارع . فلا بد في التفصيل المذكور من
الرجوع إلى ما ذكرناه في صدر المسألة ، في شرح قوله ( ره ) : " فالظاهر
كفايته . . " . فراجع .
نعم قد يشكل الأمر في مثل صحة البدن التي دلت النصوص على
اشتراط الاستطاعة بها في مقابل العذر . ولعل الشهيد فهم من النصوص :
أن اعتبارها من باب العذر ، لا تعبدا كالزاد والراحلة . وهو غير بعيد :
( 1 ) قد عرفت أنه يوجبه . إذ الحرج الذي وقع فيه ليس آتيا من
قبل الشارع ، فالآتي من قبله معدوم ، وبعدمه تحصل الاستطاعة .
( 2 ) لكن لا مجال لاحتماله في كلامه ، إذ لا فرق في ذلك بين الشروط