تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
حصول المقدمة ، التي هو المشي إلى مكة ومنى وعرفات . ومن المعلوم أن مجرد هذا لا يوجب حصول الشرط ، الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج ( 1 ) . نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط ، ولم يكونا حين الشروع في الأعمال تم ما ذكره ( 2 ) ، ولا قائل بعدم الاجزاء في هذه الصورة . هذا ومع ذلك فالأقوى ما ذكره في الدروس . لا لما ذكره ،
شرح
مستطيعا ، ويجزيه عن حج الاسلام . وأما ما ذكره : من استثناء صورة ما إذا بلغ الضرر حد الاضرار بالنفس وقارن بعض المناسك ، فلأن الاضرار بالنفس حرام . ويحتمل حينئذ سراية الحرمة إلى المنسك الذي قارنه ذلك فيحرم ، ولا يصح التعبد به . لكن هذا التوجيه وإن كان يرفع استبشاع التفصيل المذكور . إلا أنه لا يرفع عنه الاشكال بالمرة ، لما عرفت آنفا : من أن دليل نفي الضرر أو الحرج لا يصلح لرفع الملاك في حال الحرج والضرر ، فلا يدل على اشتراط عدم الحرج والضرر في الاستطاعة ، لا مطلقهما ولا خصوص ما كان آتيا من قبل الشارع . فلا بد في التفصيل المذكور من الرجوع إلى ما ذكرناه في صدر المسألة ، في شرح قوله ( ره ) : " فالظاهر كفايته . . " . فراجع . نعم قد يشكل الأمر في مثل صحة البدن التي دلت النصوص على اشتراط الاستطاعة بها في مقابل العذر . ولعل الشهيد فهم من النصوص : أن اعتبارها من باب العذر ، لا تعبدا كالزاد والراحلة . وهو غير بعيد : ( 1 ) قد عرفت أنه يوجبه . إذ الحرج الذي وقع فيه ليس آتيا من قبل الشارع ، فالآتي من قبله معدوم ، وبعدمه تحصل الاستطاعة . ( 2 ) لكن لا مجال لاحتماله في كلامه ، إذ لا فرق في ذلك بين الشروط