إلا إذا كان إلى حد الاضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك
فيحتمل عدم الاجزاء ، ففرق بين حج المتسكع وحج هؤلاء .
وعلل الاجزاء : بأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه
لا يجب ، لكن إذا حصله وجب . وفيه : أن مجرد البناء على
ذلك لا يكفي في حصول الشرط ( 1 ) . مع أن غاية الأمر
شرح
الاجزاء . . " . وقال بعد ذلك : " فانقسمت الشرائط إلى أربعة أقسام
إلى أن قال : الرابع : ما هو شرط في الاجزاء ، وهو ما عدا الثلاثة الأخيرة .
وفي ظاهر الفتاوى : كل شرط في الوجوب والصحة شرط في الاجزاء . . " .
ويريد من الثلاثة الأخيرة : الصحة من المرض ، وتخلية السرب ، والتمكن
من المسير .
( 1 ) يمكن توجيه كلام الشهيد : بأن عدم الحرج والضرر - المأخوذ
شرطا في الاستطاعة - يراد به عدم الحرج والضرر الآتيين من قبل الشارع
لا مطلقا . فإذا تكلف المكلف الحرج والضرر - لا بداعي أمر الشارع بل
بداع آخر - فعدم الحرج والضرر الآتيين من قبل الشارع حاصل ، لأن
المفروض أن الحرج والضرر الحاصلين كانا باقدام منه وبداع نفساني ، لا
بداعي الأمر الشرعي ، فتكون الاستطاعة حينئذ حاصله بتمام شروطها ،
فيكون الحج حج الاسلام .
فإن قلت : إذا كان المكلف جاهلا ، وأقدم على الحج بداعي اللزوم
الشرعي ، يكون الحرج أو الضرر حينئذ مانعا من الاستطاعة . ولازمه بطلان
حجه ، مع أنه أطلق الشهيد ( ره ) القول بالصحة . قلت : في الفرض
المذكور أيضا لا يكون الحرج أو الضرر آتيا من قبل الشارع ، بل يكون
ناشئا من جهله بالحكم واعتقاده اللزوم غلطا منه واشتباها ، فيكون الشرط -
وهو عدم الحرج أو الضرر الآتي من قبل الشارع - حاصلا أيضا ، فيكون