تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
إلا إذا كان إلى حد الاضرار بالنفس ، وقارن بعض المناسك فيحتمل عدم الاجزاء ، ففرق بين حج المتسكع وحج هؤلاء . وعلل الاجزاء : بأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ، لكن إذا حصله وجب . وفيه : أن مجرد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط ( 1 ) . مع أن غاية الأمر
شرح
الاجزاء . . " . وقال بعد ذلك : " فانقسمت الشرائط إلى أربعة أقسام إلى أن قال : الرابع : ما هو شرط في الاجزاء ، وهو ما عدا الثلاثة الأخيرة . وفي ظاهر الفتاوى : كل شرط في الوجوب والصحة شرط في الاجزاء . . " . ويريد من الثلاثة الأخيرة : الصحة من المرض ، وتخلية السرب ، والتمكن من المسير . ( 1 ) يمكن توجيه كلام الشهيد : بأن عدم الحرج والضرر - المأخوذ شرطا في الاستطاعة - يراد به عدم الحرج والضرر الآتيين من قبل الشارع لا مطلقا . فإذا تكلف المكلف الحرج والضرر - لا بداعي أمر الشارع بل بداع آخر - فعدم الحرج والضرر الآتيين من قبل الشارع حاصل ، لأن المفروض أن الحرج والضرر الحاصلين كانا باقدام منه وبداع نفساني ، لا بداعي الأمر الشرعي ، فتكون الاستطاعة حينئذ حاصله بتمام شروطها ، فيكون الحج حج الاسلام . فإن قلت : إذا كان المكلف جاهلا ، وأقدم على الحج بداعي اللزوم الشرعي ، يكون الحرج أو الضرر حينئذ مانعا من الاستطاعة . ولازمه بطلان حجه ، مع أنه أطلق الشهيد ( ره ) القول بالصحة . قلت : في الفرض المذكور أيضا لا يكون الحرج أو الضرر آتيا من قبل الشارع ، بل يكون ناشئا من جهله بالحكم واعتقاده اللزوم غلطا منه واشتباها ، فيكون الشرط - وهو عدم الحرج أو الضرر الآتي من قبل الشارع - حاصلا أيضا ، فيكون
مستمسك العروة — صفحة 182 | السيد محسن الحكيم