الأقوى عدم وجوب إعادتها . ودعوى : أن المستحب لا يجزي
عن الواجب ممنوعة ، بعد اتحاد ماهية الواجب والمستحب .
نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع ثم ما ذكر ،
لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب ، بل لتعدد الماهية . وإن
حج مع عدم أمن الطريق ، أو مع عدم صحة البدن مع كونه
حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك ، فالمشهور بينهم
عدم إجزائه عن الواجب ( 1 ) . وعن الدروس : الاجزاء .
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة ، وحكي عن المشهور ، كذا في المستند .
وقال في المنتهى : " مسألة : هذه الشروط التي ذكرناها ، منها : ما هو
شرط في الصحة والوجوب ، وهو العقل . لعدم الوجوب على المجنون ،
وعدم الصحة منه . ومنها : ما هو شرط في الصحة دون الوجوب ، وهو
الاسلام ، على ما ذهبنا إليه من وجوب الحج على الكافر . ومنها : ما هو
شرط في الوجوب دون الصحة ، وهو البلوغ ، والحرية ، والاستطاعة ،
وإمكان المسير . لأن الصغير والمملوك ، ومن ليس له زاد ولا راحلة ،
وليس بمخلى السرب ولا يمكنه المسير لو تكلف الحج يصح منهم وإن لم
يكن واجبا عليهم ، ولا يجزيهم عن حج الاسلام على ما تقدم . . " .
وفي المدارك حكى ذلك عن التذكرة ، ولم أجده في ما يحضرني من نسختها .
وفي الدروس - بعد أن ذكر الشرائط ، وأنهاها إلى ثمانية - قال : " ولو
حج فاقد هذه الشرائط لم يجزه . وعندي لو تكلف المريض ، والمعضوب
والممنوع بالعدو ، وتضيق الوقت أجزأه ذلك ، لأن ذلك من باب تحصيل
الشرط ، فإنه لا يجب ، ولو حصله وجب وأجزأ . نعم لو أدى ذلك
إلى اضرار بالنفس يحرم إنزاله . ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم