تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الأقوى عدم وجوب إعادتها . ودعوى : أن المستحب لا يجزي عن الواجب ممنوعة ، بعد اتحاد ماهية الواجب والمستحب . نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع والمستطيع ثم ما ذكر ، لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب ، بل لتعدد الماهية . وإن حج مع عدم أمن الطريق ، أو مع عدم صحة البدن مع كونه حرجا عليه ، أو مع ضيق الوقت كذلك ، فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب ( 1 ) . وعن الدروس : الاجزاء .
شرح
( 1 ) كما صرح به جماعة ، وحكي عن المشهور ، كذا في المستند . وقال في المنتهى : " مسألة : هذه الشروط التي ذكرناها ، منها : ما هو شرط في الصحة والوجوب ، وهو العقل . لعدم الوجوب على المجنون ، وعدم الصحة منه . ومنها : ما هو شرط في الصحة دون الوجوب ، وهو الاسلام ، على ما ذهبنا إليه من وجوب الحج على الكافر . ومنها : ما هو شرط في الوجوب دون الصحة ، وهو البلوغ ، والحرية ، والاستطاعة ، وإمكان المسير . لأن الصغير والمملوك ، ومن ليس له زاد ولا راحلة ، وليس بمخلى السرب ولا يمكنه المسير لو تكلف الحج يصح منهم وإن لم يكن واجبا عليهم ، ولا يجزيهم عن حج الاسلام على ما تقدم . . " . وفي المدارك حكى ذلك عن التذكرة ، ولم أجده في ما يحضرني من نسختها . وفي الدروس - بعد أن ذكر الشرائط ، وأنهاها إلى ثمانية - قال : " ولو حج فاقد هذه الشرائط لم يجزه . وعندي لو تكلف المريض ، والمعضوب والممنوع بالعدو ، وتضيق الوقت أجزأه ذلك ، لأن ذلك من باب تحصيل الشرط ، فإنه لا يجب ، ولو حصله وجب وأجزأ . نعم لو أدى ذلك إلى اضرار بالنفس يحرم إنزاله . ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم