تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ثانيهما : إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمدا ، أو حج مع فقد بعضها كذلك . أما الأول فلا إشكال في استقرار الحج عليه مع بقائها إلى ذي الحجة ( 1 ) .
وأما الثاني فإن حج مع عدم البلوغ ، أو مع عدم الحرية فلا اشكال في عدم إجزائه . إلا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين ، على اشكال في البلوغ قد مر ( 2 ) . وإن حج مع عدم الاستطاعة المالية فالظاهر مسلمية عدم الاجزاء ( 3 ) . ولا دليل عليه إلا الاجماع ، وإلا فالظاهر أن حجة الاسلام هو الحج الأول ( 4 ) ، وإذا أتى به كفى ولو كان ندبا ، كما إذا أتى الصبي صلاة الظهر
شرح
من أن الوجه الاستقرار . ومن ذلك يظهر لك الاشكال في الفرق بين المسألتين ، حيث اختار المصنف ( ره ) الاستقرار في هذه المسألة وعدمه في المسألة السابقة ، مع أنهما من باب واحد . ( 1 ) قد عرفت الاشكال في هذا التحديد . ( 2 ) قد مر دفع الاشكال المذكور . فراجع . ( 3 ) في المستند : عن بعض نفي الخلاف فيه ، وعن ظاهر الخلاف والمنتهى وغيرهما : الاجماع عليه . ( 4 ) هذا خلاف إطلاق ما دل على وجوب الحج على تقدير الاستطاعة ، فإنه يقتضي وجوب الحج بعد الاستطاعة وإن كان قد حج قبل ذلك ، فيكشف ذلك عن كون الحج المأتي به قبل الاستطاعة غير حج الاسلام الواجب بالاستطاعة ، وإلا لكان الأمر به من قبيل الأمر بتحصيل الحاصل ، أو من قبيل الأمر بالوجود بعد الوجود . والأول محال . والثاني مقطوع بخلافه ، وخلاف ظاهر الأدلة ، إذ الظاهر أن موضوع الأمر صرف الوجود .
مستمسك العروة — صفحة 179 | السيد محسن الحكيم