اعتقاده على خلاف روية العقلاء وبدون الفحص والتفتيش .
وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحج ، فالظاهر الاجزاء إذا بان
الخلاف ( 1 ) . وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر
الاستقرار ( 2 ) .
شرح
وإنما أخذ الواقع شرطا وعدمه مانعا ، فيكون المقام من قبيل ما لو اعتقد
عدم الاستطاعة المالية ، الذي تقدم منه استقرار الحج في الذمة معه . وفي
الصورة الثانية يكون المانع من قبيل العذر المسوغ للترك ، وقد عرفت إشكال
أن دليل مانعية العذر يختص بصورة وجوده واقعا ، ولا يشمل صورة
اعتقاد وجوده خطأ ، فكيف يصح أن يدعى أن المناط في الضرر الخوف ؟ !
نعم الخوف من الطرق الشرعية ، فإذا حصل فقد حرم السفر ظاهرا .
لكن لا دليل على مانعيته واقعا على استقرار الحج ، لانصراف دليل مانعية
العذر عن مثله . وقد أشرنا إلى أن نظيره ما لو كان عنده مال لغيره سابقا ،
وشك في انتقاله إليه ، ثم تبين له أنه انتقل إليه - ببيع ونحوه - وكان قد
نسي ذلك . فلاحظ .
هذا في ضرر النفس . وأما ضرر المال فقد عرفت أنه راجع إلى
الحرج ، وقد عرفت أن مانعيته مستفادة من مانعية مطلق العذر ، وهي
مختصة بالحرج الواقعي لا الخطئي . والخوف فيه ليس من الطرق الشرعية
الموجبة للحرمة ظاهرا ، كي يتوهم مانعيته عن الاستطاعة ، كما قد يتوهم في
الضرر الوارد على النفس . وعلى هذا فالبناء على استقرار الحج في ذمة
المكلف في الفرض في محله .
( 1 ) لما تقدم في من اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج ، فإن
الفرضين من باب واحد .
( 2 ) لما عرفته في من اعتقد المانع من العدو أو الضرر أو الحرج ،