تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
اعتقاده على خلاف روية العقلاء وبدون الفحص والتفتيش . وإن اعتقد عدم مانع شرعي فحج ، فالظاهر الاجزاء إذا بان الخلاف ( 1 ) . وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر الاستقرار ( 2 ) .
شرح
وإنما أخذ الواقع شرطا وعدمه مانعا ، فيكون المقام من قبيل ما لو اعتقد عدم الاستطاعة المالية ، الذي تقدم منه استقرار الحج في الذمة معه . وفي الصورة الثانية يكون المانع من قبيل العذر المسوغ للترك ، وقد عرفت إشكال أن دليل مانعية العذر يختص بصورة وجوده واقعا ، ولا يشمل صورة اعتقاد وجوده خطأ ، فكيف يصح أن يدعى أن المناط في الضرر الخوف ؟ ! نعم الخوف من الطرق الشرعية ، فإذا حصل فقد حرم السفر ظاهرا . لكن لا دليل على مانعيته واقعا على استقرار الحج ، لانصراف دليل مانعية العذر عن مثله . وقد أشرنا إلى أن نظيره ما لو كان عنده مال لغيره سابقا ، وشك في انتقاله إليه ، ثم تبين له أنه انتقل إليه - ببيع ونحوه - وكان قد نسي ذلك . فلاحظ . هذا في ضرر النفس . وأما ضرر المال فقد عرفت أنه راجع إلى الحرج ، وقد عرفت أن مانعيته مستفادة من مانعية مطلق العذر ، وهي مختصة بالحرج الواقعي لا الخطئي . والخوف فيه ليس من الطرق الشرعية الموجبة للحرمة ظاهرا ، كي يتوهم مانعيته عن الاستطاعة ، كما قد يتوهم في الضرر الوارد على النفس . وعلى هذا فالبناء على استقرار الحج في ذمة المكلف في الفرض في محله . ( 1 ) لما تقدم في من اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج ، فإن الفرضين من باب واحد . ( 2 ) لما عرفته في من اعتقد المانع من العدو أو الضرر أو الحرج ،