تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
( مسألة 1 ) : يستحب للصبي المميز أن يحج ( 1 ) وإن لم يكن مجزيا عن حجة الاسلام ،
ولكن هل يتوقف ذلك على إذن الولي أو لا ؟ المشهور - بل قيل لا خلاف فيه ( 2 ) - أنه مشروط بإذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفارة ( 3 ) . ولأنه عبادة متلقاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقن . وفيه : أنه ليس تصرفا ماليا
شرح
ابن الحكم ، قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر " ( * 1 ) فالمراد من حج الاسلام الحج المشروع في حقه ، أو ثواب حج الاسلام ، فلا ينافي ما سبق . ( 1 ) لا إشكال في مشروعية الحج في حق الصبي ، وقد نفي عنه الخلاف فيه وادعي عليه الاجماع . ويدل عليه الأخبار المذكورة في المتن وغيرها ، مما مضى ويأتي . ( 2 ) لم أقف على من نفى الخلاف فيه . نعم في المعتبر - بعد أن اختار اعتبار إذن الولي - ذكر : أن لأصحاب الشافعي قولين : أحدهما لا يشترط ، لأنها عبادة يتمكن من استقلاله بايقاعها ، فأشبهت الصلاة والصوم . ثم قال : قلنا : إن الصلاة لا تتضمن غرم مال ، وليس كذلك الحج . . " . ونحوه ما ذكره العلامة في المنتهى . وربما يستفاد من نسبة القول بعدم الاعتبار إلى بعض الشافعية عدم الخلاف فيه منا ولا من غيرنا سواه . لكنه غير ظاهر ، ولذا نسب في كشف اللثام الاعتبار إلى المعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والدروس ، وقال : " وقد يظهر من الخلاف والمبسوط . . " ، واقتصر على ذلك . فتأمل . ( 3 ) ذكر ذلك في المعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .