تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فإن فقد بعض الشرائط بعد ذلك - كما إذا تلف ماله - وجب عليه الحج ولو متسكعا . وإن اعتقد كونه مستطيعا مالا وأن ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحج ، ففي إجزائه عن حجة الاسلام وعدمه وجهان ، من فقد الشرط واقعا . ومن أن القدر المسلم من عدم ( 1 ) إجزاء حج غير المستطيع عن حجة الاسلام غير هذه الصورة ( 2 ) . وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافيا وترك الحج ، فالظاهر الاستقرار عليه . وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان الخلاف ، فالظاهر كفايته ( 3 ) . وإن اعتقد المانع - من
شرح
فيه العود ، فيكون قولا خامسا . وما ذكره المصنف ( ره ) من التحديد بذي الحجة خارج عن الأقوال المذكورة . وسيأتي منه ( قده ) التعرض للأقوال في المسألة الإحدى والثمانين ، ولم يذكر فيها ما ذكره هنا ، ولا حكاه عن أحد قولا ولا احتمالا . وكيف كان فتحقيق هذه الأقوال يأتي في المسألة المذكورة إن شاء الله . ( 1 ) هذا إنما يصلح وجها للاجزاء لو كان دليل يدل على عموم الاجزاء ، فإنه حينئذ يقتصر في الخروج عنه على القدر المتيقن . أما إذا كان مقتضى عموم الأدلة عدم الاجزاء - للوجه المذكور أولا - فيتعين القول بعدم الاجزاء . ( 2 ) كما تقدم ذلك في المسألة الخامسة والعشرين . وتقدم فيها ذكر خلاف المحقق القمي ( قده ) ، لشبهة العذر الموجب لرفع الاستطاعة . وتقدم الجواب عنها : بأن العذر الرافع للاستطاعة يختص بالعذر الواقعي ، ولا يشمل العذر الخطئي . ( 3 ) لتحقق الاستطاعة في حقه . والحرج أو الضرر وإن كان مانعا