تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
بعض المتأخرين إن كان زوال الاستطاعة بالموت ، وإن كان بذهاب المال أو غيره فلا . ولعدم الدليل على الاجزاء لو عجز عن الحج بعد دخول الحرم . والأخبار خالية عن ذلك كله ، بل ليس فيها حديث الاستقرار أصلا . ولعل ما ذكره الأصحاب مبني على أن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء . وللتأمل فيه مجال . . " . ونحوه ما ذكره في المستند . وزاد - بعد ما حكى عن الذخيرة ما ذكره أخيرا ، من التأمل في كون القضاء تابعا للأداء - أن قال : " وهو في موضعه . بل الأقرب عدم الاشتراط ، وكفاية توجه الخطاب ظاهرا أولا . وهو ظاهر المدارك ، وصريح المفاتيح وشرحه . وجعل الأخير القول بالاشتراط اجتهادا في مقابلة النص ، ونسب فيه - وفي سابقه - القول بعدم الاشتراط إلى الشيخين . وينسب إلى المحقق أيضا ، حيث حكم بوجوب القضاء بالاهمال ، مع استكمال الشرائط . . " . ونحوهما كلام غيرهما . والمستفاد منها وجود احتمالات وأقوال : الأول : استمرار بقاء الشرائط إلى آخر زمان يمكن فيه تمام الأفعال . وهو الذي اختاره في التذكرة والقواعد . قال في أولهما : " استقرار الحج في الذمة يحصل بالاهمال ، بعد حصول الشرائط بأسرها ، ومضي زمان جميع أفعال الحج . . " . الثاني : مضي زمان الأركان . وهو المحكي عن التذكرة . لكنه غير موجود فيما عندنا ، كما اعترف به في كشف اللثام . الثالث : مضي زمان يقع فيه الاحرام ودخول الحرم ، كما احتمله في التذكرة والقواعد . الرابع : توجه الخطاب بالحج ولو ظاهرا ، كما اختاره في المستند وغيره . وحكى في المدارك وغيرها عن التذكرة : بأن من تلف ماله قبل عود الحاج ، وقبل مضي إمكان عودهم ، لم يستقر الحج في ذمته ، لأن نفقة الرجوع لا بد منها في الشرائط . ومقتضى ذلك : اعتبار بقاء الشرائط إلى زمان يمكن