شرح
بعض المتأخرين إن كان زوال الاستطاعة بالموت ، وإن كان بذهاب المال
أو غيره فلا . ولعدم الدليل على الاجزاء لو عجز عن الحج بعد دخول
الحرم . والأخبار خالية عن ذلك كله ، بل ليس فيها حديث الاستقرار
أصلا . ولعل ما ذكره الأصحاب مبني على أن وجوب القضاء تابع لوجوب
الأداء . وللتأمل فيه مجال . . " . ونحوه ما ذكره في المستند . وزاد
- بعد ما حكى عن الذخيرة ما ذكره أخيرا ، من التأمل في كون القضاء تابعا للأداء -
أن قال : " وهو في موضعه . بل الأقرب عدم الاشتراط ، وكفاية توجه
الخطاب ظاهرا أولا . وهو ظاهر المدارك ، وصريح المفاتيح وشرحه .
وجعل الأخير القول بالاشتراط اجتهادا في مقابلة النص ، ونسب فيه - وفي
سابقه - القول بعدم الاشتراط إلى الشيخين . وينسب إلى المحقق أيضا ،
حيث حكم بوجوب القضاء بالاهمال ، مع استكمال الشرائط . . " .
ونحوهما كلام غيرهما .
والمستفاد منها وجود احتمالات وأقوال : الأول : استمرار بقاء
الشرائط إلى آخر زمان يمكن فيه تمام الأفعال . وهو الذي اختاره في
التذكرة والقواعد . قال في أولهما : " استقرار الحج في الذمة يحصل بالاهمال ،
بعد حصول الشرائط بأسرها ، ومضي زمان جميع أفعال الحج . . " .
الثاني : مضي زمان الأركان . وهو المحكي عن التذكرة . لكنه غير موجود
فيما عندنا ، كما اعترف به في كشف اللثام . الثالث : مضي زمان يقع فيه
الاحرام ودخول الحرم ، كما احتمله في التذكرة والقواعد . الرابع : توجه
الخطاب بالحج ولو ظاهرا ، كما اختاره في المستند وغيره . وحكى في
المدارك وغيرها عن التذكرة : بأن من تلف ماله قبل عود الحاج ، وقبل
مضي إمكان عودهم ، لم يستقر الحج في ذمته ، لأن نفقة الرجوع لا بد
منها في الشرائط . ومقتضى ذلك : اعتبار بقاء الشرائط إلى زمان يمكن