أحدهما إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها
واقعا ، أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققا ، فنقول : إذا
اعتقد كونه بالغا أو حرا - مع تحقق سائر الشرائط - فحج ،
ثم بان أنه كان صغيرا أو عبدا ، فالظاهر - بل المقطوع -
عدم إجزاءه عن حجة الاسلام ( 1 ) . وإن اعتقد كونه غير
بالغ أو عبدا - مع تحقق سائر الشرائط - وأتى به ، أجزأه
عن حجة الاسلام ، كما مر سابقا ( 2 ) . وإن تركه مع بقاء
الشرائط إلى ذي الحجة فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق أدلة الوجوب عند اجتماع الشرائط .
( 2 ) يعني : في المسألة التاسعة من مبحث اشتراط الكمال . ومر بعض
الاشكال فيه .
( 3 ) أصل الحكم في الجملة مما لا ينبغي الاشكال فيه . قال في الجواهر :
" لا خلاف ولا إشكال - نصا وفتوى - في أنه يستقر الحج في الذمة إذا
استكملت الشرائط وأهمل حتى فات . فيحج في زمن حياته وإن ذهبت
الشرائط التي لا ينتفي معها أصل القدرة ، ويقضي عنه بعد وفاته . . " .
ونحوه كلام غيره . إنما الاشكال فيما ذكر المصنف ( ره ) : من التحديد
بذي الحجة ، فإن المذكور في كلام الجماعة غير ذلك . قال في الذخيرة :
" اختلف كلام الأصحاب فيما يتحقق به استقرار الحج ، فذهب الأكثر
إلى أنه يتحقق بمضي زمان يمكن الاتيان فيه بجميع أفعال الحج مستجمعا
للشرائط ، وأطلق المحقق القول بتحققه بالاهمال مع تحقق الشرائط ، واكتفى
المصنف ( ره ) في التذكرة بمضي زمان يمكن فيه تأدي الأركان خاصة .
واحتمل الاكتفاء بمضي زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم . واستحسنه