تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أحدهما إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا ، أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققا ، فنقول : إذا اعتقد كونه بالغا أو حرا - مع تحقق سائر الشرائط - فحج ، ثم بان أنه كان صغيرا أو عبدا ، فالظاهر - بل المقطوع - عدم إجزاءه عن حجة الاسلام ( 1 ) . وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا - مع تحقق سائر الشرائط - وأتى به ، أجزأه عن حجة الاسلام ، كما مر سابقا ( 2 ) . وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) كما يقتضيه إطلاق أدلة الوجوب عند اجتماع الشرائط . ( 2 ) يعني : في المسألة التاسعة من مبحث اشتراط الكمال . ومر بعض الاشكال فيه . ( 3 ) أصل الحكم في الجملة مما لا ينبغي الاشكال فيه . قال في الجواهر : " لا خلاف ولا إشكال - نصا وفتوى - في أنه يستقر الحج في الذمة إذا استكملت الشرائط وأهمل حتى فات . فيحج في زمن حياته وإن ذهبت الشرائط التي لا ينتفي معها أصل القدرة ، ويقضي عنه بعد وفاته . . " . ونحوه كلام غيره . إنما الاشكال فيما ذكر المصنف ( ره ) : من التحديد بذي الحجة ، فإن المذكور في كلام الجماعة غير ذلك . قال في الذخيرة : " اختلف كلام الأصحاب فيما يتحقق به استقرار الحج ، فذهب الأكثر إلى أنه يتحقق بمضي زمان يمكن الاتيان فيه بجميع أفعال الحج مستجمعا للشرائط ، وأطلق المحقق القول بتحققه بالاهمال مع تحقق الشرائط ، واكتفى المصنف ( ره ) في التذكرة بمضي زمان يمكن فيه تأدي الأركان خاصة . واحتمل الاكتفاء بمضي زمان يمكن فيه الاحرام ودخول الحرم . واستحسنه