تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
له في بلده معتد به لم يجب ( 1 ) . وكذا إذا كان هناك مانع شرعي ( 2 ) ، من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة ، أو لاحق مع كونه أهم من الحج ( 3 ) ، كانقاذ غريق أو حريق . وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم ، كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية ، أو المشي في الأرض المغصوبة .
شرح
( 1 ) كما نص على ذلك في المستند . لقاعدة الضرر . وفيه : أن أدلة وجوب الحج مخصصة لأدلة نفي الضرر ، لاقتضائها وجوب صرف المال ، نظير أدلة وجوب الانفاق على الرحم ، فلا مجال لأعمال أدلة نفي الضرر معها . إلا أن يقال : إن المقدار اللازم من تخصيص أدلة نفي الضرر بأدلة وجوب الحج خصوص المال المصروف في سبيل الحج ، وفرض المسألة ليس من ذلك القبيل ، فيبقى داخلا تحت أدلة النفي . لكن هذا التخصيص غير ظاهر ، والاطلاق ينفيه . وكأنه لذلك قال في كشف اللثام : " والحق أنه إن أدى تلف المال إلى الضرر في النفس أو البضع سقط لذلك ، وإن كان الخوف على شئ قليل من المال . وإن لم يؤد إليه فلا أعرف للسقوط وجها ، وإن خاف على كل ما يملكه ، إذا لم نشترط الرجوع إلى كفاية . . " . وسيأتي في المسألة السابعة والستين ما له نفع في المقام ، وكذا في المسألة الآتية ، فانتظر . ( 2 ) قد عرفت سابقا الوجه في ذلك . فراجع ما تقدم في المسألة الثانية والثلاثين وغيرها . ( 3 ) قد عرفت الاشكال في اعتبار الأهمية في نفي الاستطاعة ، فإن إطلاق العذر النافي للاستطاعة يقتضي شموله لغير الأهم ، فيكون لحوقه