له في بلده معتد به لم يجب ( 1 ) . وكذا إذا كان هناك مانع
شرعي ( 2 ) ، من استلزامه ترك واجب فوري سابق على
حصول الاستطاعة ، أو لاحق مع كونه أهم من الحج ( 3 ) ،
كانقاذ غريق أو حريق . وكذا إذا توقف على ارتكاب محرم ،
كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية ، أو المشي في
الأرض المغصوبة .
شرح
( 1 ) كما نص على ذلك في المستند . لقاعدة الضرر . وفيه : أن أدلة
وجوب الحج مخصصة لأدلة نفي الضرر ، لاقتضائها وجوب صرف المال ،
نظير أدلة وجوب الانفاق على الرحم ، فلا مجال لأعمال أدلة نفي الضرر
معها . إلا أن يقال : إن المقدار اللازم من تخصيص أدلة نفي الضرر بأدلة
وجوب الحج خصوص المال المصروف في سبيل الحج ، وفرض المسألة
ليس من ذلك القبيل ، فيبقى داخلا تحت أدلة النفي . لكن هذا التخصيص
غير ظاهر ، والاطلاق ينفيه . وكأنه لذلك قال في كشف اللثام : " والحق
أنه إن أدى تلف المال إلى الضرر في النفس أو البضع سقط لذلك ، وإن
كان الخوف على شئ قليل من المال . وإن لم يؤد إليه فلا أعرف للسقوط
وجها ، وإن خاف على كل ما يملكه ، إذا لم نشترط الرجوع إلى كفاية . . " .
وسيأتي في المسألة السابعة والستين ما له نفع في المقام ، وكذا في المسألة
الآتية ، فانتظر .
( 2 ) قد عرفت سابقا الوجه في ذلك . فراجع ما تقدم في المسألة
الثانية والثلاثين وغيرها .
( 3 ) قد عرفت الاشكال في اعتبار الأهمية في نفي الاستطاعة ، فإن
إطلاق العذر النافي للاستطاعة يقتضي شموله لغير الأهم ، فيكون لحوقه