تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
من الأبعد المأمون . ولو كان جميع الطرق مخوفا إلا أنه يمكنه الوصول إلى الحج بالدوران في البلاد - مثل ما إذا كان من أهل العراق ، ولا يمكنه إلا أن يمشي إلى كرمان ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى بخارا ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى بوشهر ، ومنه إلى جدة مثلا ، ومنه إلى المدينة ، ومنها إلى مكة - فهل يجب أو لا ؟ وجهان ، أقواهما عدم الوجوب ( 1 ) ، لأنه يصدق عليه أنه لا يكون مخلى السرب .
( مسألة 64 ) : إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال
شرح
مستطيعا واقعا ، كما لو قامت البينة على ثبوت دين عليه بمقدار ما يوجب ثلم استطاعته ، ثم انكشف كذب البينة ، فإنه يجب عليه في العام اللاحق السفر إلى الحج ولو متسكعا ، لاشتغال ذمته به واستقرار الوجوب عليه ، كما تقدم ذلك في بعض الفروع السابقة . بل في صورة احتمال تلف النفس وإن كان السفر حراما . لكن يمكن أن يقال : إن الحرمة الآتية من جهة جهل المكلف وغلطه لا تكون نافية للاستطاعة ، كما تقدم في بعض الفروع السابقة ويأتي . نظير : ما لو ملك الزاد والراحلة واعتقد أنهما لغيره ، فإن حرمة التصرف الآتية من جهة الجهل لا تمنع من تحقق الاستطاعة واستقرار الوجوب عليه . فلاحظ . ( 1 ) وفي المستند : " إشكال ، بل عدمه أظهر . لعدم صدق تخلية السرب عرفا ، وعدم انصراف استطاعة السبيل إليه . فالمدني لو منع من المسير من طريق المدينة إلى مكة ، وأمكنه المسير إلى الشام ، ومنه إلى العراق ، ومنه إلى خراسان ، ومنه إلى الهند ، ومنه إلى البحر ، ومنه إلى مكة لم يجب عليه الحج " . وما ذكره في محله .
مستمسك العروة — صفحة 171 | السيد محسن الحكيم