تمكن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مؤنته ( 1 ) .
وكذا لو احتاج إلى خادم ولم يكن عنده مؤنته .
( مسألة 62 ) : ويشترط أيضا : الاستطاعة الزمانية ( 2 ) ،
فلو كان الوقت ضيقا لا يمكنه الوصول إلى الحج ، أو أمكن
لكن بمشقة شديدة لم يجب ( 3 ) . وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة
إلى العام القابل وجب ، وإلا فلا .
شرح
اعتبار صحة البدن في الاستطاعة زائدا على اعتبار الزاد والراحلة .
( 1 ) يمكن أن يدخل هذا في فقد الاستطاعة المالية وإن كان ذلك
لفقد صحة البدن . وإن شئت قلت : يدخل في أحد الأمرين .
( 2 ) نسبه في التذكرة إلى علمائنا وفي كشف اللثام : أنه اجماع .
وقال في المستند : " للاجماع ، وفقد الاستطاعة ، ولزوم الحرج والعسر ،
وكونه مما يعذره الله تعالى فيه ، كما صرح به في بعض الأخبار . . " ( * 1 ) .
والعمدة : الأول والأخير . وأما الثاني فمشكل ، بعد تفسير الاستطاعة
بالزاد والراحلة وغيرهما مما لا يدخل فيه الزمان . اللهم إلا أن يكون مفهوما
من سياق أدلة التفسير . وأما الثالث فإنما يجدي في رفع التكليف لا في
رفع الملاك . إلا أن يرجع إلى الأخير ، كما أشرنا إليه آنفا ، ويأتي أيضا .
( 3 ) لما عرفت ويأتي من أن أدلة نفي الحرج وإن لم تكن نافية
لملاك الحكم في الواجبات والمحرمات الحرجية غير الحج ، لكنها في الحج
رافعة لملاكه ، فإن من مقومات الاستطاعة - التي هي شرط الوجوب -
عدم لزوم الحرج . ولذلك بنى الأصحاب على انتفائها في كثير من الموارد
التي يكون وجوب الحج فيها حرجيا ، يتضح ذلك بملاحظة ما تقدم في
هامش
( * 1 ) لعل المقصود بها حديث : 2 و 7 من باب 24 من أبواب وجوب الحج من الوسائل .