تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( مسألة 63 ) : ويشترط أيضا : الاستطاعة السربية ( 1 ) ، بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال ، وإلا لم يجب . وكذا لو كان غير مأمون ( 2 ) بأن يخاف على نفسه ، أو بدنه أو عرضه ، أو ماله - وكان الطريق منحصرا فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك . ولو كان هناك طريقان ، أحدهما أقرب لكنه غير مأمون ، وجب الذهاب
شرح
فروع الاستطاعة المالية . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . وفي المستند : " اشتراطها مجمع عليه ، محققا ومحكيا . . " . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - الآية ( * 1 ) ، والنصوص المتضمنة لتخلية السرب ( * 2 ) . ( 2 ) الحكم هنا ظاهري ، فإن موضوع الحكم الواقعي بعدم الوجوب - لعدم الاستطاعة - هو عدم تخلية السرب واقعا ، فمع الشك لا يحرز الحكم الواقعي ، بل يكون الحكم بعدم الوجوب ظاهريا . نعم مع احتمال تلف النفس لما كان يحرم السفر يكون الحكم الظاهري بحرمة السفر موضوعا للحكم الواقعي بانتفاء الاستطاعة وانتفاء وجوب الحج ، لكن لا لأجل انتفاء تخلية السرب ، بل للحرمة الظاهرية المانعة عن القدرة على السفر أما مع احتمال تلف المال أو غيره مما لا يكون الاقدام معه حراما ، فالأصول والقواعد العقلائية - المرخصة في ترك السفر - تكون من قبيل الحجة على انتفاء تخلية السرب . ولأجل ذلك يكون المدار في عدم وجوب السفر وجود الحجة على عدم وجوبه . من أصل عقلائي ، أو أمارة كذلك تقتضي الترخيص في تركه . وعليه لو انكشف الخلاف انكشف كونه
هامش
( * 1 ) آل عمران : 97 . ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج الحديث 4 . 5 7