( مسألة 63 ) : ويشترط أيضا : الاستطاعة السربية ( 1 ) ،
بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات
أو إلى تمام الأعمال ، وإلا لم يجب . وكذا لو كان غير مأمون ( 2 )
بأن يخاف على نفسه ، أو بدنه أو عرضه ، أو ماله - وكان
الطريق منحصرا فيه ، أو كان جميع الطرق كذلك . ولو كان
هناك طريقان ، أحدهما أقرب لكنه غير مأمون ، وجب الذهاب
شرح
فروع الاستطاعة المالية .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . وفي المستند : " اشتراطها مجمع عليه ،
محققا ومحكيا . . " . ويقتضيه - مضافا إلى ذلك - الآية ( * 1 ) ، والنصوص
المتضمنة لتخلية السرب ( * 2 ) .
( 2 ) الحكم هنا ظاهري ، فإن موضوع الحكم الواقعي بعدم الوجوب -
لعدم الاستطاعة - هو عدم تخلية السرب واقعا ، فمع الشك لا يحرز الحكم
الواقعي ، بل يكون الحكم بعدم الوجوب ظاهريا . نعم مع احتمال تلف
النفس لما كان يحرم السفر يكون الحكم الظاهري بحرمة السفر موضوعا
للحكم الواقعي بانتفاء الاستطاعة وانتفاء وجوب الحج ، لكن لا لأجل انتفاء
تخلية السرب ، بل للحرمة الظاهرية المانعة عن القدرة على السفر أما مع
احتمال تلف المال أو غيره مما لا يكون الاقدام معه حراما ، فالأصول
والقواعد العقلائية - المرخصة في ترك السفر - تكون من قبيل الحجة على
انتفاء تخلية السرب . ولأجل ذلك يكون المدار في عدم وجوب السفر
وجود الحجة على عدم وجوبه . من أصل عقلائي ، أو أمارة كذلك
تقتضي الترخيص في تركه . وعليه لو انكشف الخلاف انكشف كونه
هامش
( * 1 ) آل عمران : 97 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج الحديث 4 . 5 7