( مسألة 60 ) : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج
من ماله ، فلو حج في نفقة غيره لنفسه أجزأه ( 1 ) ، وكذا
لو حج متسكعا . بل لو حج من مال الغير غصبا صح وأجزأه .
نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم
يصح . وكذا إذا كان ثمن هديه غصبا ( 2 ) .
( مسألة 61 ) : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة
البدنية ، فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجا
عليه - ولو على المحمل أو الكنيسة - لم يجب ( 3 ) . وكذا لو
شرح
من بناء جميع الفقهاء على المنع . وعلى هذا إن بني على الترتيب في الترجيح
بالمرجحات ، فالموافقة للكتاب لما كانت متقدمة على مخالفة العامة كان اللازم
الأخذ بنصوص المنع . وإن بني على عدم الترتيب فاللازم التخيير في المقام ،
لاشتمال كل طائفة منهما على مرجح . لكن الأخذ بنصوص المنع أولى ،
لأنه أبعد عن الظلم والعدوان ، وأقرب إلى المرتكزات الشرعية ، وموافق
للمشهور بين الأصحاب . والله سبحانه الموفق للصواب .
( 1 ) إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر . وفي المستند . " لا خلاف فيه
بين العلماء ، لأن الحج واجب عليه ، وقد امتثل بفعل المناسك المخصوصة ،
فيحصل الاجزاء . وصرف المال غير واجب لذاته ، وإنما يجب إذا توقف
عليه الواجب . " .
( 2 ) إذا كان قد اشتراه بعين الثمن . أما إذا اشتراه بثمن في الذمة
ووفى من المغصوب صح الهدي ، وإن بقي مشغول الذمة بالثمن .
( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى : كأنه إجماعي ، وعن
المعتبر : اتفاق العلماء عليه ، كذا في الجواهر وغيرها . ويقتضيه ما دل على