تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( مسألة 60 ) : إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله ، فلو حج في نفقة غيره لنفسه أجزأه ( 1 ) ، وكذا لو حج متسكعا . بل لو حج من مال الغير غصبا صح وأجزأه . نعم إذا كان ثوب إحرامه وطوافه وسعيه من المغصوب لم يصح . وكذا إذا كان ثمن هديه غصبا ( 2 ) .
( مسألة 61 ) : يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية ، فلو كان مريضا لا يقدر على الركوب ، أو كان حرجا عليه - ولو على المحمل أو الكنيسة - لم يجب ( 3 ) . وكذا لو
شرح
من بناء جميع الفقهاء على المنع . وعلى هذا إن بني على الترتيب في الترجيح بالمرجحات ، فالموافقة للكتاب لما كانت متقدمة على مخالفة العامة كان اللازم الأخذ بنصوص المنع . وإن بني على عدم الترتيب فاللازم التخيير في المقام ، لاشتمال كل طائفة منهما على مرجح . لكن الأخذ بنصوص المنع أولى ، لأنه أبعد عن الظلم والعدوان ، وأقرب إلى المرتكزات الشرعية ، وموافق للمشهور بين الأصحاب . والله سبحانه الموفق للصواب . ( 1 ) إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر . وفي المستند . " لا خلاف فيه بين العلماء ، لأن الحج واجب عليه ، وقد امتثل بفعل المناسك المخصوصة ، فيحصل الاجزاء . وصرف المال غير واجب لذاته ، وإنما يجب إذا توقف عليه الواجب . " . ( 2 ) إذا كان قد اشتراه بعين الثمن . أما إذا اشتراه بثمن في الذمة ووفى من المغصوب صح الهدي ، وإن بقي مشغول الذمة بالثمن . ( 3 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى : كأنه إجماعي ، وعن المعتبر : اتفاق العلماء عليه ، كذا في الجواهر وغيرها . ويقتضيه ما دل على
مستمسك العروة — صفحة 168 | السيد محسن الحكيم