تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الولد لوالده . إن رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقضى أن المال والولد للوالد " ( * 1 ) ( 1 ) . وذلك لاعراض الأصحاب عنه ( 2 ) . مع إمكان حمله على الاقتراض من ماله ، مع استطاعته من مال نفسه . أو على ما إذا كان فقيرا ، وكانت نفقته على ولده ، ولم يكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذ ( 3 ) .
شرح
( 1 ) وكذا صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه . قال ( عليه السلام ) : يأكل منه ما شاء من غير سرف . وقال ( عليه السلام ) : في كتاب علي ( عليه السلام ) : إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء . وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها . وذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال للرجل : أنت ومالك لأبيك " ( * 2 ) . ( 2 ) لكن الاشكال في كون الاعراض بنحو يقتضي السقوط عن الحجية ، إذ من الجائز أن يكون الوجه فيه بناءهم على التعارض والترجيح ، وإلا فالشيخان أعرف بمذهب الإمامية من غيرهما . وكذا في جهة الصدور . ( 3 ) مجرد الامكان غير كاف في رفع اليد عن الظاهر . إلا إذا كان مقتضى الجمع العرفي . ومن المعلوم أن الجمع العرفي بين الدليلين - المتضمن أحدهما للمنع والآخر للرخصة - حمل الأول على الكراهة ، فتحمل النصوص الأول على كراهة الأخذ وإن جاز . نعم يشكل الأخذ بالصحيح المذكور " لظهوره في أن جواز الأخذ من أجل قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن المال والولد للوالد ، الوارد في الخصومة بين الوالد والولد . فإن ذلك معارض بما في خبر الحسين بن أبي العلاء المتقدم في شرح تلك الخصومة ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 36 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 166 | السيد محسن الحكيم