وجوبه - كما عن الشيخ ( 1 ) - ضعيف ، وإن كان يدل عليه
صحيح سعيد بن يسار قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل
يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، يحج منه حجة
الاسلام . قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم . ثم قال : إن مال
شرح
فقال له : أنت ومالك لأبيك . فقال ( عليه السلام ) : إنما جاء بأبيه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فقال : يا رسول الله ، هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي ، فأخبره الأب
أنه أنفقه عليه وعلى نفسه . فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند
الرجل شئ . أو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن ؟ ! ( * 1 ) ،
وخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال
لرجل : أنت ومالك لأبيك . ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما أحب أن يأخذ
من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه ، إن الله لا يحب الفساد " ( * 2 ) .
ونحوها غيرها .
( 1 ) حكي عنه ذلك في الخلاف والتهذيب والنهاية ، وحكي أيضا عن
القاضي في المهذب . وظاهر الجواهر : نسبته إلى المفيد ، بل ظاهر الخلاف
عدم الخلاف فيه . قال ( ره ) : " مسألة : إذا كان لولده مال ، روى
أصحابنا : إنه يجب عليه الحج ، ويأخذ منه قدر كفايته ويحج به ، وليس
للابن الامتناع منه . وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : الأخبار
المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة ، قد ذكرناها في الكتاب الكبير .
وليس فيها ما يخالفها ، فدل على إجماعهم على ذلك . وأيضا قوله ( عليه السلام ) :
" أنت ومالك لأبيك " ، فحكم أن ملك الابن مال الأب ، وإذا كان له
فقد وجد الاستطاعة ، فوجب عليه الحج " .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .