وكذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده ( 1 ) ، إذا
صرف ما حصل له من مقدار مؤنة الذهاب والإياب ، من
دون حرج عليه .
( مسألة 59 ) : لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده
ويحج به ( 2 ) . كما لا يجب على الوالد أن يبذل له . وكذا
لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحج به . وكذا لا يجوز
للوالد الأخذ من مال ولده للحج . والقول بجواز ذلك أو
شرح
( 1 ) مثل الذي كانت حرفته النيابة عن الأموات في العبادات ، أو
كانت حرفته بعض الأعمال الخسيسة ، كالحمال والكناس ونحوهما ممن اعتاد
ذلك ولا يراه حرجا عليه فإن الجميع يجب عليهم الحج وإن لم يكن لهم ما به
الكفاية . ولا سيما إذا كان عازما على الاستمرار على عمله بعد رجوعه من
الحج على كل حال . وما في مناسك بعض الأعاظم ، وفي حاشيته على
الكتاب : من عدم وجوب الحج عليهم غير ظاهر .
( 2 ) كل ذلك على المشهور . لقاعدة السلطنة . وللتوقيع الشريف : "
فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " ( * 1 ) . وللنصوص الخاصة
مثل خبر علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " سألته عن
الرجل يأكل من مال ولده ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر إليه فيأكل منه
بالمعروف . ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذن والده " ( * 2 ) ،
وحسن الحسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحل
للرجل من مال ولده ؟ قال ( عليه السلام ) : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه .
قال : قلت له : فقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل الذي أتاه فقدم أباه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 78 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 .