على التكسب ، وهو ملتزم بالانفاق عليه ، أو كان متكفلا
لانفاق يتيم في حجره ولو أجنبي يعد عيال له ، فالمدار على
العيال العرفي .
( مسألة 58 ) : الأقوى وفاقا - لأكثر القدماء - اعتبار
الرجوع إلى كفاية ، من تجارة ، أو زراعة ، أو صناعة ، أو
منفعة ملك له ، من بستان ، أو دكان ، أو نحو ذلك ( 1 ) ،
شرح
الحكم بالعيال العاجز عن الانفاق على نفسه . والذي اختاره في الجواهر
عموم الحكم لكل من يكون ترك إعالته حرجا عليه . عملا بادله الحرج ، التي
كانت هي المرجع في استثناء المسكن والخادم ونحوهما . وقد رمز الإمام ( عليه السلام )
له بقوله : " اليسار في المال " . وما ذكره ( ره ) في محله ، لما تقدم .
( 1 ) حكي ذلك عن الشيخين والحلبيين وابني حمزة وسعيد وجماعة
آخرين وعن الخلاف والغنية : الاجماع عليه . لخبر أبي الربيع الشامي ،
المتقدم في المسألة السابقة . وزاد المفيد في المقنعة في روايته عنه - بعد
قوله ( عليه السلام ) ويستغني به عن الناس " - : " يجب عليه أن يحج بذلك ثم
يرجع فيسأل الناس بكفه ! لقد هلك الناس إذا . فقيل فما السبيل ؟ قال :
فقال : السعة في المال ، وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ، ويبقى بعض
يقوت به نفسه وعياله " ( * 1 ) وخبر الأعمش عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا في
تفسير السبيل : " هو الزاد والراحلة ، مع صحة البدن ، وأن يكون للانسان
ما يخلفه على عياله ، وما يرجع إليه من بعد حجه " ( * 2 ) . وفي مجمع
البيان في تفسير الآية الشريفة : " المروي عن أئمتنا ( عليهم السلام ) : أنه الزاد
والراحلة ، ونفقة من تلزمه نفقته ، والرجوع إلى كفاية ، إما من مال أو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب وجوب الحج ملحق حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .