مؤنة الذهاب والإياب - وجود ما يمون به عياله حتى يرجع ،
فمع عدمه لا يكون مستطيعا ( 1 ) . والمراد بهم : من يلزمه
نفقته لزوما عرفيا وإن لم يكن ممن يجب عليه نفقته شرعا على
الأقوى ( 2 ) ، فإذا كان له أخ صغير ، أو كبير فقير لا يقدر
شرح
إذا استطاع ، كما سيأتي . فكان المناسب أن يقال : إن الحج مستحب على
غير المستطيع ، والمقصود من النصوص الاجزاء عن هذا الحج . فلاحظ .
( 1 ) بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من بعضهم الاجماع عليه ، كذا
في الجواهر . واستدل له - في الجواهر وغيرها - بالأصل . وعدم تحقق
الاستطاعة بدونه بعد أن اعتبر الشارع فيها ما هو أسهل منه ، ضرورة وجوب
الانفاق عليه ، فهو حق سابق على وجوب الحج . فلا استطاعة مع عدمه ،
وبخبر أبي الربيع : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( ولله
على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . ) فقال : ما يقول الناس ؟
قال : فقلت له : الزاد والراحلة . قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد
سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن هذا فقال : هلك الناس إذا ، لئن كان من كان
له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ، ينطلق إليهم
فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة
في المال ، إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا [ بعض خ ل ] لقوت عياله . . " ( * 1 ) .
وقد رواه المشايخ الثلاثة ، ورواه المفيد مرسلا عن أبي الربيع في المقنعة
بتفاوت يسير .
( 2 ) مقتضى الدليل الأول اختصاص الحكم بواجب النفقة ، كما اختاره
في الدروس والمدارك ، وحكاه في الجواهر عن المنتهى . ويقتضيه - أيضا -
المرسل في المجمع الآتي . لكنه ضعيف ومقتضى الرواية المذكورة اختصاص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .