الاسلام ، فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك ( 1 ) . وما
في بعض الأخبار : من إجزائه عنها ، محمول على الاجزاء
شرح
( 1 ) على المشهور المعروف ، وفي المدارك : " هذا مذهب الأصحاب ،
لا أعرف فيه مخالفا . . " ، وفي الجواهر : " بلا خلاف أجده في شئ من
ذلك بل يمكن تحصيل الاجماع عليه . . " . ويشهد به خبر مرازم بن علي
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " قال : من حج عن إنسان ، ولم يكن له مال
يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه ما يحج به ، ويجب عليه الحج " ( * 1 ) ،
وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لو أن رجلا معسرا أحجه رجل
كانت له حجته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج " ( * 2 ) . لكن يتعين
حمل الثاني على صورة عدم حصول شرائط الاستطاعة البذلية ، فالعمدة :
الخبر الأول ، المنجبر ضعف سنده بعمل الأصحاب .
نعم يعارض ذلك جملة من النصوص . منها : صحيح معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : حج الصرورة يجزي عنه ، وعن من حج
عنه " ( * 3 ) ، ومصححه الآخر : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل حج
عن غيره ، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم " ( * 4 ) ،
وصحيح جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل ليس له مال حج عن
رجل أو أحجه غيره ، ثم أصاب مالا هل عليه الحج ؟ فقال : يجزي
عنهما جميعا " ( * 5 ) . لكن إعراض الأصحاب عنها مانع من الاعتماد عليها . ولذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . والموجود فيه : ( آدم )
بدل : ( مرازم ) . وكذلك في التهذيب ج : 5 صفحة : 8 ، صفحة 411 ، والاستبصار ج : 2
صفحة : 144 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 21 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 21 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .
( * 5 ) الوسائل باب : 21 من أبواب وجوب الحج حديث 6 .