تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ما دام فقيرا ، كما صرح به في بعضها الآخر ( 1 ) . فالمستفاد منها : أن حجة الاسلام مستحبة على غير المستطيع ، وواجبة على المستطيع ( 2 ) ، ويتحقق الأول بأي وجه أتى به ولو عن الغير تبرعا أو بالإجارة ، ولا يتحقق الثاني إلا مع حصول شرائط الوجوب .
( مسألة 57 ) : يشترط في الاستطاعة - مضافا إلى
شرح
قال في المدارك - بعد ذكر النصوص الأخيرة - : " إلا أنه لا خروج عما عليه الأصحاب . . . " . وقد ذكر لها محامل بعيده لا مجال للبناء عليها ، بعد أن لم تكن مقتضى الجمع العرفي بينها . والذي يقتضيه الجمع العرفي : الأخذ بظاهرها ، وحمل غيرها على الاستحباب ، كما هو ظاهر . هذا والنصوص من الطرفين مختصة بمن حج عن غيره . أما إذا كان حج عن نفسه متسكعا فالمرجع فيه القواعد المقتضية لعدم الاجزاء عن حج الاسلام ، فإنه مقتضى إطلاق : " من استطاع فعليه حج الاسلام " . فإن اطلاقه يقتضي الشمول لمن حج متسكعا ثم استطاع ، كما لا يخفى . وبذلك يندفع أصل البراءة . نعم خبر أبي بصير المتقدم - بناء على حمله على من حج عن نفسه ، ولم يكن البذل بشرائط الاستطاعة - يكون دالا على حكم المقام . ( 1 ) كأنه يريد به خبر أبي بصير بالنسبة إلى من حج عن نفسه ، وخبر مرازم بالنسبة إلى من حج عن غيره . لكن هذا الحمل بعيد جدا بالنسبة إلى صحيح جميل ، لأنه كالصريح في عدم الحاجة إلى الحج بعد ما أيسر فالعمدة : أنه لا حاجة إلى بيان محمل النصوص المذكورة ، لسقوطها عن الحجية . ( 2 ) لا إشكال فتوى ونصا في أن حجة الاسلام واجبة على المستطيع ، ولا تجب ولا تستحب للفقير ، ولو كانت مستحبة للفقير لأغنت عن الحج
مستمسك العروة — صفحة 159 | السيد محسن الحكيم