تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
للنيابة عن الغير . وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم الحج النيابي ( 1 ) ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه ، وإلا فلا .
( مسألة 56 ) : إذا حج لنفسه ، أو عن غيره تبرعا أو بالإجارة ، مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة
شرح
وأما ما ذكر في المستند : من أن الشخص مالك لمنافعه ، فيكون كما لو كان له ضيعة لم يتمكن من بيعها ويمكن إجارتها مدة يكفيه للحج ، فموهون إذ المنافع قبل وجودها في الخارج تعد من شؤون ذي المنفعة ، وكما أنه لا يملك العامل نفسه لا يملك منافعه ، إذ لا إثنينية مصححة لاعتبار إضافة المالكية والمملوكية . ولذلك بنينا على عدم ضمان منافع الحر . ولا فرق في ذلك بين من عادته إجارة نفسه وغيره . ( 1 ) هذا إذا كان المستأجر عليه الحج في سنة الإجارة ، إذ حينئذ يجب عليه حج النيابة في تلك السنة ، فيكون مانعا عن الاستطاعة السربية التي هي شرط وجوب حج الاسلام - وإن كانت الاستطاعة المالية له حاصلة . أما إذا كانت الإجارة على الحج لا تختص بتلك السنة ، إما لأنها مختصة بالسنة التالية لها ، أو عامة للجميع - بأن استؤجر على أن ينوب عن شخص مرة واحدة في مدة سنتين أو أكثر - فإنه إذا استطاع بمال الإجارة يجب عليه حج الاسلام في سنة الإجارة ، ويؤخر الحج النيابي إلى السنة الأخرى ، لأن الأول مضيق والآخر موسع ، فلا يتنافيان ولا يتزاحمان . نعم إذا كان الأجير بحيث لو صرف مال الإجارة في حج الاسلام عجز عن الحج النيابي لم يكن مستطيعا ، لأن وجوب حفظ المال للحج النيابي يمنع عن صرفه في حج الاسلام ، فتنتفي الاستطاعة السربية ، ويكون الحكم فيه كالفرض السابق .
مستمسك العروة — صفحة 157 | السيد محسن الحكيم