للنيابة عن الغير . وإن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدم
الحج النيابي ( 1 ) ، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب
عليه لنفسه ، وإلا فلا .
( مسألة 56 ) : إذا حج لنفسه ، أو عن غيره تبرعا
أو بالإجارة ، مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة
شرح
وأما ما ذكر في المستند : من أن الشخص مالك لمنافعه ، فيكون كما
لو كان له ضيعة لم يتمكن من بيعها ويمكن إجارتها مدة يكفيه للحج ، فموهون
إذ المنافع قبل وجودها في الخارج تعد من شؤون ذي المنفعة ، وكما أنه لا
يملك العامل نفسه لا يملك منافعه ، إذ لا إثنينية مصححة لاعتبار إضافة
المالكية والمملوكية . ولذلك بنينا على عدم ضمان منافع الحر . ولا فرق في
ذلك بين من عادته إجارة نفسه وغيره .
( 1 ) هذا إذا كان المستأجر عليه الحج في سنة الإجارة ، إذ حينئذ
يجب عليه حج النيابة في تلك السنة ، فيكون مانعا عن الاستطاعة السربية
التي هي شرط وجوب حج الاسلام - وإن كانت الاستطاعة المالية له حاصلة .
أما إذا كانت الإجارة على الحج لا تختص بتلك السنة ، إما لأنها مختصة بالسنة
التالية لها ، أو عامة للجميع - بأن استؤجر على أن ينوب عن شخص مرة
واحدة في مدة سنتين أو أكثر - فإنه إذا استطاع بمال الإجارة يجب عليه
حج الاسلام في سنة الإجارة ، ويؤخر الحج النيابي إلى السنة الأخرى ، لأن
الأول مضيق والآخر موسع ، فلا يتنافيان ولا يتزاحمان . نعم إذا كان الأجير
بحيث لو صرف مال الإجارة في حج الاسلام عجز عن الحج النيابي لم يكن
مستطيعا ، لأن وجوب حفظ المال للحج النيابي يمنع عن صرفه في حج
الاسلام ، فتنتفي الاستطاعة السربية ، ويكون الحكم فيه كالفرض السابق .