إذا لم يف دور إفاقته باتيان تمام الأعمال .
ولو حج الصبي لم
يجز عن حجة الاسلام ، وإن قلنا بصحة عباداته وشرعيتها
كما هو الأقوى ، وكان واجد الجميع الشرائط سوى البلوغ .
ففي خبر مسمع عن الصادق ( عليه السلام ) : " لو أن غلاما حج عشر
حجج ثم احتلم كان عليه فريضة الاسلام " ( * 1 ) . وفي خبر
إسحاق بن عمار ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " عن ابن عشر
سنين يحج ؟ قال ( عليه السلام ) : عليه حجة الاسلام إذا احتلم . وكذا
الجارية عليها الحج إذا طمثت " ( * 2 ) .
شرح
أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " أنه كان يقول في المجنون والمعتوه الذي لا يفيق ،
والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطأ تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم " ( * 3 ) .
لكن عرفت فيما سبق أن الحديث المذكور - وكذلك حديث رفع التسعة -
إنما يدل على رفع المؤاخذة برفع فعليه التكليف ، لأن الظاهر من رفع
القلم عنه رفع قلم السيئات لا غير ، فلا يدل على رفع الملاك ، ولا رفع
المشروعية . فالعمدة إذا - في اعتبار العقل في مشروعية حج الاسلام "
وعدم وجوبه عليه بعد الإفاقة - هو الاجماع لا غير .
( 1 ) مثله : خبر شهاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث ، قال :
" سألته عن ابن عشر سنين يحج ؟ قال ( عليه السلام ) : عليه حجة الاسلام إذا
احتلم . وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت " ( * 4 ) . وما في خبر أبان
هامش
( * 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب وجوب الحج حديث 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب قصاص النفس حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .