يستقر الحج عليه ، فالوجوب عليه مقيد بالقبول ووقوع
الإجارة . وقد يقال بوجوبه ( 1 ) إذا لم يكن حرجا عليه ،
لصدق الاستطاعة . ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل
الإجارة ، كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابته ، وكانت
كافية في استطاعته . وهو كما ترى ، إذ نمنع صدق الاستطاعة
بذلك ( 2 ) . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ،
كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .
( مسألة 55 ) : يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه
شرح
لغير الفاعل ، فيمتنع أن يتقرب بالفعل الراجع لغيره . وحينئذ يمتنع أن يجب
عليه حج الاسلام ، فتكون الإجارة مانعة من حصول الاستطاعة على كل حال :
( 1 ) القائل : النراقي في مستنده .
( 2 ) كما عرفت سابقا ، إذ لا ملك ولا بذل ، وهي منحصرة في أحدهما .
نعم بناء على ما تقدم من المدارك : من أنها التمكن من المال الكافي ، تتحقق
الاستطاعة بمجرد طلب المستأجر الإجارة ، وحينئذ يجب عليه القبول ، كما
عرفت . وكذلك بناء على ما ذكره المصنف ( ره ) في المسألة السابعة
والعشرين وغيرها ، من أن الاستطاعة القدرة على المال ، فإنه حاصل لعين
ما ذكر . فعلى مبناه المذكور يتعين عليه البناء على وجوب القبول ، ولا وجه
لمنع صدق الاستطاعة ولذلك جعل في المستند مما يتفرع على كون الاستطاعة
القدرة المالية ، وجوب الحج على الكسوب إذا تمكن من كسبه في الطريق ،
ووجوب الاستدانة لمن له دين مؤجل أو متاع لا يتمكن من بيعه في الحال ،
ووجوب قبول الهبة وإجارة النفس لمعونة السفر . فالعمدة - إذا - الاشكال
في صحة المبني ، وأنه مما لا يستفاد من الأدلة .