تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يستقر الحج عليه ، فالوجوب عليه مقيد بالقبول ووقوع الإجارة . وقد يقال بوجوبه ( 1 ) إذا لم يكن حرجا عليه ، لصدق الاستطاعة . ولأنه مالك لمنافعه فيكون مستطيعا قبل الإجارة ، كما إذا كان مالكا لمنفعة عبده أو دابته ، وكانت كافية في استطاعته . وهو كما ترى ، إذ نمنع صدق الاستطاعة بذلك ( 2 ) . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره ، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار .
( مسألة 55 ) : يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه
شرح
لغير الفاعل ، فيمتنع أن يتقرب بالفعل الراجع لغيره . وحينئذ يمتنع أن يجب عليه حج الاسلام ، فتكون الإجارة مانعة من حصول الاستطاعة على كل حال : ( 1 ) القائل : النراقي في مستنده . ( 2 ) كما عرفت سابقا ، إذ لا ملك ولا بذل ، وهي منحصرة في أحدهما . نعم بناء على ما تقدم من المدارك : من أنها التمكن من المال الكافي ، تتحقق الاستطاعة بمجرد طلب المستأجر الإجارة ، وحينئذ يجب عليه القبول ، كما عرفت . وكذلك بناء على ما ذكره المصنف ( ره ) في المسألة السابعة والعشرين وغيرها ، من أن الاستطاعة القدرة على المال ، فإنه حاصل لعين ما ذكر . فعلى مبناه المذكور يتعين عليه البناء على وجوب القبول ، ولا وجه لمنع صدق الاستطاعة ولذلك جعل في المستند مما يتفرع على كون الاستطاعة القدرة المالية ، وجوب الحج على الكسوب إذا تمكن من كسبه في الطريق ، ووجوب الاستدانة لمن له دين مؤجل أو متاع لا يتمكن من بيعه في الحال ، ووجوب قبول الهبة وإجارة النفس لمعونة السفر . فالعمدة - إذا - الاشكال في صحة المبني ، وأنه مما لا يستفاد من الأدلة .