تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فالظاهر صحة الحج وإجراؤه عن حجة الاسلام ، لأنه استطاع بالبذل . وقرار الضمان على الباذل في الصورتين ، عالما كان بكونه مال الغير أو جاهلا ( 1 ) .
( مسألة 53 ) : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا وجب عليه الحج . ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ، لأن الواجب عليه - في حج نفسه - أفعال الحج ، وقطع الطريق مقدمة توصلية ، بأي وجه أتى بها كفى ولو على وجه الحرام ، أو لا بنية الحج ( 2 ) .
شرح
بينهما في حصولها . إذ لا فرق بين الصورتين في ذلك - بل ولا في غيره - إلا في أن البذل الانشائي في الأول مقارن للبذل الخارجي ، وفي الثاني غير مقارن ، وهذا المقدار لا يستوجب اختلافا بينهما في الحكم . ( 1 ) لما كان المفروض جهل المبذول له بالغصب يكون مغرورا من قبل الباذل ، فيرجع عليه في تدارك خسارته إذا كان قد رجع عليه المغصوب منه بمثل المبذول أو بقيمته . وهذا الرجوع لقاعدة الغرور . وعموم الحكم بالرجوع على الباذل لصورة علمه وجهله مبني على عموم القاعدة لهما معا ، ولو بني على اختصاصها بصورة علم الغار اختص الرجوع على الباذل بها لا غير . ( 2 ) كما نص على ذلك في الجواهر ، قال ( ره ) في دفع إشكال أن السفر إذا كان واجبا بالإجارة كيف يكون حج الأجير مجزيا عن حجة الاسلام : " ويدفع : بأن الحج - الذي هو عبارة عن مجموع الأفعال المخصوصة - لم تتعلق به الإجارة ، وإنما تعلقت بالسفر خاصة ، وهو غير داخل في أفعال الحج . . " . ونحوه : ما في المسالك والمدارك وغيرهما . ويظهر منهم التسالم على كون الحج عبارة عن الأفعال المخصوصة ، وليس