كفايته فبان عدمها ، وجب عليه الاتمام في الصورة التي لا يجوز
له الرجوع . إلا إذا كان ذلك مقيدا بتقدير كفايته ( 1 ) .
( مسألة 51 ) : إذا قال : " اقترض وحج وعلي
دينك " ففي وجوب ذلك عليه نظر ، لعدم صدق الاستطاعة عرفا ( 2 )
شرح
( 1 ) يعني : وجب على الباذل إتمام ما بذله حتى يكون بمقدار الكفاية ،
في الصورة التي لا يجوز الرجوع فيها عن البذل . إلا إذا كان بذل المقدار
المعين مقيدا بقدر كفايته ، بأن كان بذله للمقدار المعين معلقا على تقدير
الكفاية فحينئذ لا يجب إضافته بمقدار الكفاية وكأن الوجه في وجوب
الاتمام هو الوجه في عدم جواز الرجوع في البذل بناء عليه . لكن يشكل
ذلك : بأنه لو بني على عدم جواز الرجوع من جهة التغرير لا مجال للبناء
على ذلك هنا ، إذ لا تغرير من الباذل .
اللهم إلا أن يكون قول الباذل : " لتحج به " بمنزلة إخباره بكفايته
للحج ، فيكون تغريرا منه . لكن لازم ذلك وجوب الرجوع على كل من
أخبر بذلك ولو كان غير الباذل ، ولا يختص وجوب الاتمام بالباذل . أو
لأن قول الباذل : " لتحج به " لما لم يكن مقيدا بتقدير الكفاية ، كان دالا
على الوعد بالاتمام على تقدير النقص ، لأنه لازم لبذل المقدار المعين للحج ،
إذ لا تمكن الاستعانة به في الحج إلا بذلك . والمظنون : أن مراد المصنف
ذلك ، فيكون مرجع البذل في المقام إلى بذل التتمة على تقدير النقص ،
فلا يجوز للباذل الرجوع عنه . لكن الدلالة على الوعد بالاتمام يتوقف على
علم الباذل بعدم تمكن المبذول له من الاتمام إلا ببذل التتمة ، فلو كان
الباذل يحتمل تمكن المبذول له من الحج متسكعا ، أو أن يكون له مال
يتمكن من الاتمام به ، فالدلالة غير حاصلة .
( 2 ) في هذا التعليل نظر - بناء على ما تقدم منه من أن الاستطاعة