( مسألة 47 ) : لو بذل له مالا ليحج بقدر ما يكفيه ،
فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب ( 1 ) .
( مسألة 48 ) : لو رجع عن بذله في الأثناء ، وكان
في ذلك المكان يتمكن من أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه
أو حدث له مال بقدر كفايته ، وجب عليه الاتمام ( 2 ) ،
وأجزأه عن حجة الاسلام .
( مسألة 49 ) : لا فرق في الباذل بين أن يكون واحدا
أو متعددا ( 3 ) ، فلو قالا له : " حج وعلينا نفقتك " وجب عليه .
( مسألة 50 ) : لو عين له مقدارا ليحج به ، واعتقد
شرح
( 1 ) بل انكشف عدم ثبوته ، لانتفاء شرطه .
( 2 ) ظاهر العبارة أنه كان الرجوع عن البذل بعد الاحرام . وعليه
يشكل ما ذكره من اجزائه عن حج الاسلام ، لأنه بالرجوع انكشف عدم
كونه مستطيعا من أول الأمر . لكن تقدم منه في المسألة التاسعة والعشرين :
احتمال إن تلف المال في أثناء الحج لا يمنع من الاجزاء عن حج الاسلام ،
والرجوع بعد الاحرام من قبيل تلف الاستطاعة بعد الاحرام .
هذا إذا كان المال الذي يكفيه للاتمام قد حدث له ، أما إذا كان
عنده حين البذل فلا إشكال لأن البذل إلى زمان الرجوع يكون متمما
للاستطاعة أما إذا كان المراد الرجوع عن البذل قبل الاحرام ، وكان
عنده من المال ما يكفيه للذهاب والإياب ، أو حدث له مال كذلك ،
فلا ينبغي التأمل في أنه يجب عليه حج الاسلام ، وكان بذلك مستطيعا . ولعله
مراد المتن .
( 3 ) لاطلاق أدلة العرض .