تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
التمتع لا يجب عليه . ولو بذل لمن حج حجة الاسلام لم يجب عليه ثانيا ( 1 ) . ولو بذل لمن استقر عليه حجة الاسلام وصار معسرا وجب عليه ( 2 ) . ولو كان عليه حجة النذر أو نحوه ولم يتمكن فبذل له باذل وجب عليه ( 3 ) ، وإن قلنا بعدم الوجوب لو وهبه لا للحج . لشمول الأخبار من حيث التعليل فيها : بأنه بالبذل صار مستطيعا . ولصدق الاستطاعة عرفا .
( مسألة 46 ) : إذا قال له : " بذلت لك هذا المال مخيرا بين أن تحج به أو تزور الحسين ( عليه السلام ) " وجب عليه الحج ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما يقتضيه ظاهر النصوص . ( 2 ) لأن المفروض استقرار الوجوب عليه . غاية الأمر : أنه كان معذورا من جهة العسر وبالبذل يزول المانع ( 3 ) لما سبق . والقول بعدم وجوب قبول الهبة لو وهبه لا للحج لا يرتبط بما نحن فيه ، لأنه في أصل وجوب الحج واشتغال ذمته . وقد عرفت أن المقام ليس في ذلك ، لاستقرار الوجوب عليه بالسبب السابق ، والكلام هنا في وجوب إفراغ ذمته عقلا من الواجب المشغولة به ، فالقدرة هنا عقلية لا شرعية ، فلا مناسبة بين المقام وذلك المقام . ومن ذلك يظهر النظر في قوله ( ره ) : " لشمول الأخبار من حيث . . . " ، فإن المقام لا يرتبط بتلك الأخبار ، ولا بالتعليل المذكور فيها ، ولا بصدق الاستطاعة لأنها كلها في مقام أصل الوجوب ، وفي حصول ملاكه ، لا فيما نحن فيه مما لم تكن الاستطاعة شرطا في الوجوب ولا في الملاك . وما كان يؤمل من المصنف ( ره ) صدور مثل ذلك منه . ( 4 ) تقدم الكلام فيه في المسألة السابعة والثلاثين .